«حرائق تحت الطلب» منصات التواصل تتحول إلى ساحة لتجنيد الشباب لتنفيذ جرائم حرق مأجورة

«حرائق تحت الطلب» منصات التواصل تتحول إلى ساحة لتجنيد الشباب لتنفيذ جرائم حرق مأجورة

أطلقت الشرطة في مدينة مالمو تحذيرات جدية بشأن تصاعد ظاهرة مقلقة تتمثل في استعانة جهات إجرامية بشبان صغار السن لتنفيذ عمليات حرق متعمد، وذلك استجابةً لطلبات وتكليفات يتم ترويجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يشير إلى تطور خطير في أساليب الصراع الإجرامي الذي تشهده المدينة.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الشرطة إلى تسجيل ما يقارب عشر حالات حريق منذ منتصف شهر ديسمبر الماضي، حيث يُشتبه في كونها جرائم مفتعلة أسفرت عن خسائر مادية طالت عدداً من السيارات وواجهات المباني، إضافة إلى تضرر مداخل العمارات السكنية وأبواب الشقق بشكل مباشر.

توقيفات أمنية وشبهات بصراع عصابات

وفي سياق المتابعة الأمنية، أكدت الشرطة توقيف عشرة أشخاص خلال الأسابيع القليلة الماضية للاشتباه في تورطهم المباشر بجرائم الحرق أو الشروع في تنفيذها، لافتةً إلى أن التحقيقات الأولية تربط هذه الحوادث بنزاع مستمر بين أطراف إجرامية متناحرة داخل مالمو، كما أوضح راسم شِبيل، مسؤول العمليات في قسم التحقيقات بشرطة المدينة، أن المنفذين هم غالباً من المراهقين الذين يتم تجنيدهم عبر إعلانات مشبوهة، محذراً من أن هؤلاء الشباب لا يدركون العواقب الوخيمة لأفعالهم، سواء لجهة الخطر الداهم على حياة الآخرين أو المخاطر الجسيمة التي قد تلحق بهم شخصياً.

حوادث ارتدادية وإصابات بين الجناة

ولم تقتصر نتائج هذه الأعمال الإجرامية على الأضرار المادية فحسب، بل سجلت الشرطة حادثتين تعرض فيهما الجناة أنفسهم لإصابات، ففي ليلة عيد الميلاد أقدم فتى مراهق على سكب البنزين أمام باب إحدى الشقق السكنية لإضرام النار، ما أدى إلى إصابته بحروق بالغة الخطورة، وقد تم توقيفه لاحقاً وصدر بحقه قرار احتجاز غيابي للاشتباه بارتكابه جريمة حرق متعمد من الدرجة الخطيرة.

وكإجراء احترازي للحد من هذه الظاهرة، وجهت الشرطة نداءات إلى محطات الوقود في مالمو والمناطق المحيطة بها بضرورة توخي الحذر الشديد واليقظة عند بيع البنزين للشباب، وشددت بشكل خاص على ضرورة الانتباه عند محاولة شراء الوقود باستخدام عبوات تعبئة خارجية.