
حذر الخبير السياسي رشاد عبدالغني من أن التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، والذي يتغذى على الحرب الدائرة وما نتج عنها من تبادل للضربات العسكرية واتساع لنطاق التوتر، يهدد بدفع المنطقة نحو مرحلة بالغة الخطورة على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة
وأوضح عبدالغني أن تداعيات هذه العمليات العسكرية المتصاعدة تتجاوز أطراف الصراع المباشرة، لتمتد آثارها لتشمل جميع دول المنطقة، بخاصة مع انعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة الحيوية، وسلاسل الإمداد العالمية، وحركة التجارة الدولية، الأمر الذي يؤثر سلبًا على معدلات النمو والاستقرار المالي في عدد كبير من البلدان.
الدفاع عن أمن الخليج
وفي سياق متصل، أدان عبدالغني بشدة أي اعتداء على سيادة دول الخليج العربي أو انتهاك لحرمة أراضيها، مؤكدًا أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي الشامل، وأن استهداف استقرار هذه الدول يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة بأكملها.
الموقف المصري المتوازن
وأثنى عبدالغني على الموقف المصري المتوازن والحكيم تجاه الأزمة الراهنة، لافتًا إلى أن رؤية القيادة السياسية المصرية ترتكز على تغليب الحلول الدبلوماسية، والتحلي برفض قاطع للانزلاق نحو صراعات مفتوحة، مع الحرص الشديد على صون المصالح الوطنية المصرية وأمنها القومي في آن واحد.
جاهزية مصر الاستباقية
وأشار عبدالغني إلى التحرك الاستباقي للدولة المصرية في تأمين احتياجاتها الاستراتيجية، سواء في مجال إمدادات الطاقة أو السلع التموينية الأساسية، مؤكدًا أن سرعة استجابة الحكومة للتطورات الإقليمية الراهنة تعكس بجلاء جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها الفائقة على إدارة الأزمات بكفاءة واحترافية عالية.
أهمية تماسك الجبهة الداخلية
وشدد عبدالغني على الأهمية القصوى لوعي المواطنين بطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، داعيًا إلى ضرورة تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف الحقيقي خلف القيادة السياسية لمواجهة أي تداعيات محتملة، وخاصة في ظل محاولات بث الشائعات المغرضة أو استغلال الأوضاع الإقليمية لإثارة البلبلة وعدم الاستقرار.
دعوة دولية لوقف التصعيد
واختتم الخبير السياسي رشاد عبدالغني بيانه بدعوة ملحة إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته التاريخية، والعمل بجدية فائقة لوقف الحرب فورًا، والعودة العاجلة إلى مسار التهدئة والحوار البناء، وذلك حفاظًا على أمن واستقرار شعوب المنطقة، ومنعًا لانزلاق الأوضاع نحو صراع أوسع نطاقًا قد تكون كلفته باهظة ومدمرة على الجميع.
