
هددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الأمريكية، حيث حددت شركات بارزة مثل “أكسنتشر”، و”سيمنز”، و”سبوتيفاي تكنولوجي” كأهداف محتملة لفرض قيود أو رسوم جديدة.
قال مكتب الممثل التجاري الأمريكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الثلاثاء: “إذا أصرّ الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على تقييد وردع تنافسية مقدمي الخدمات الأمريكيين عبر وسائل تمييزية، فلن يكون أمام الولايات المتحدة خيار سوى استخدام كل الأدوات المتاحة للتصدي لهذه الإجراءات غير المبررة”. وأضاف في المنشور: “إذا أصبحت تدابير الرد ضرورية، فإن القانون الأمريكي يسمح بفرض رسوم أو قيود على الخدمات الأجنبية، إلى جانب إجراءات أخرى”.
ضغوط إدارة ترامب والانتقام من الاتحاد الأوروبي
اتهم مسؤولون في إدارة ترامب الاتحاد الأوروبي بانتهاك شروط اتفاقه التجاري مع الولايات المتحدة، ولا سيما الالتزام بـ “معالجة الحواجز الرقمية غير المبررة أمام التجارة”. كما وجه ترامب انتقادات متكررة لهذه الإجراءات، واصفًا إياها بأنها حواجز تجارية غير جمركية تضر بالشركات الأمريكية، وهدد بفرض رسوم “كبيرة” على الدول التي تطبقها، وقد حصل ترامب بالفعل على بعض التنازلات، بما في ذلك قرار كندا في يونيو بإلغاء ضريبة رقمية قبل ساعات من موعد دخولها حيز التنفيذ.
قائمة الشركات الأوروبية المستهدفة
سمى مكتب الممثل التجاري الأمريكي عددًا من الشركات الأوروبية الأخرى، من بينها:
- “دي إتش إل جروب”.
- “ساب”.
- “أماديوس آي تي جروب”.
- “كابجيميني”.
- “بابليسيس جروب”.
- “ميسترال”.
مؤكدًا أنها تمتعت لسنوات بإمكانية وصول غير مقيدة إلى السوق الأمريكية.
الخلاف حول ضريبة الخدمات الرقمية الأوروبية
تتمحور الأزمة حول اللوائح التي تنظم التجارة الرقمية، في وقتٍ يمضي الاتحاد الأوروبي قدمًا في تنظيم وفرض ضرائب على عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين، من بينهم:
- “جوجل” التابعة لشركة “ألفابت”.
- “ميتا بلاتفورمز”.
- “أمازون دوت كوم”.
ويرى منتقدو خطط الاتحاد الأوروبي للضرائب الرقمية أنها تبطئ الابتكار التكنولوجي، مما يؤثر سلبًا على العالم، وتسعى بشكل غير عادل إلى زيادة الإيرادات.
تداعيات التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
تسهم هذه التهديدات في تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت تتعثر فيه محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، كما تأتي عقب انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف التكتل الأسبوع الماضي في مقابلة مع “بوليتيكو” بأنه مجموعة آخذة في التدهور يقودها زعماء ضعفاء، وكان ترمب قد فرض رسومًا جمركية واسعة على الواردات، من بينها 15% على العديد من السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي، لمواجهة الرسوم والحواجز الأخرى التي يقول إنها تحد بشكل غير عادل من مبيعات المنتجات الأميركية.
السيادة التكنولوجية للاتحاد الأوروبي
لكن الاتحاد الأوروبي واصل تطبيق لوائحه الرقمية، وفرض مؤخرًا غرامات بمئات ملايين الدولارات على:
- “أبل”.
- “ميتا”.
- شبكة “إكس” للتواصل الاجتماعي التابعة لإيلون ماسك.
ودافع الاتحاد الأوروبي عن نهجه، إذ قال مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش لـ “تلفزيون بلومبرج” أمس الاثنين إن التكتل “سيحمي سيادته التكنولوجية”، وأضاف شيفتشوفيتش أنه على اتصال دائم مع الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير، ووزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك.
