
في كلمة تضمنت رسائل اقتصادية واجتماعية وسياسية هامة، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تسعى، في هذه المرحلة، لإطلاق حزمة اجتماعية جديدة تهدف إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية، ومحدودي ومتوسطي الدخل، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار جهود الحكومة لزيادة الأجور، وتحسين مستويات الحماية الاجتماعية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها المنطقة والعالم.
كما أوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة مع التحديات الاقتصادية التي فرضتها الأزمات الدولية والإقليمية، مشددًا على أن الحكومة تعمل لتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وضمان الاستقرار الاجتماعي.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الرئيس في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور عدد كبير من كبار المسؤولين ورجال الدولة، وممثلين عن مختلف فئات المجتمع المصري، حيث شدد الرئيس على أن الدولة لن تتخلى عن مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المواطنين، وأن دعم الفئات الأكثر احتياجًا يظل أولوية أساسية في السياسات الحكومية.
حضور رسمي واسع في إفطار الأسرة المصرية
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، وذلك بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، وممثلين عن مختلف مكونات الشعب المصري.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي ألقى كلمة خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، تناول خلالها أبرز التحديات الإقليمية والاقتصادية التي تواجه مصر، بالإضافة إلى رؤية الدولة للتعامل معها خلال المرحلة المقبلة.
كلمة الرئيس في بداية الحفل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اسمحوا لي أن أرحب بكم، وكل سنة وأنتم طيبيين، السيدات والسادة.. الحضور الكرام،
أود في بداية حديثي أن أعبر عن سعادتي البالغة وعميق امتناني بوجودي معكم في هذا اللقاء، الذي يجمع الأسرة المصرية من كافة مكونات الشعب المصري العظيم.
وأوجه حديثي اليوم إلى الأسرة المصرية، التي أعتز بها وبالانتماء إليها، كي أضع أمامكم صورة دقيقة لتطورات الأوضاع الإقليمية، لما لها من انعكاسات مباشرة على واقعنا الداخلي.
تحذير من التوترات الإقليمية
إن منطقتنا اليوم، تقف على مفترق طرق تاريخي، تواجه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة، في ظرف استثنائي بالغ الدقة، حيث نبذل أقصى الجهد لإخماد نيران الحرب في منطقة الخليج العربي، تلك الحرب التي تحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية عاصفة، لا يملك أحد القدرة على درئها، وستطال الجميع بلا استثناء، وفي الوقت نفسه، نعمل على خفض التصعيد في باقي الدول العربية، التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة، سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب من مصر.
