
في استجابة طبية مهمة، قدم الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة المرموق بكلية طب قصر العيني، توضيحات حيوية لسيدة تعاني من آلام صدر متكررة، وتسارع في ضربات القلب، ونوبات خوف شديدة من الموت، وهي حالة تثير القلق، خاصة مع تباين تشخيصات الأطباء بين وجود اضطراب في كهرباء القلب أو سلامتها، وفقًا لما نشرته “أقرأ نيوز 24”.
تحديات التشخيص التقليدي
أوضح الدكتور موافي، خلال برنامج “رب زدني علما” المذاع على قناة صدى البلد، أن تحدي التشخيص يكمن غالبًا في أن المريض قد يبدو سليمًا تمامًا أثناء الفحص السريري، بينما تظهر نوبات تسارع ضربات القلب المفاجئة في أوقات أخرى لا تتزامن مع الكشف الطبي، مما يعيق الوصول إلى تشخيص دقيق باستخدام الأدوات التقليدية.
الحل الأمثل: جهاز الهولتر
للتغلب على قصور التشخيص المعتاد، أكد أستاذ الحالات الحرجة أن رسم القلب الكهربائي العادي (ECG) لا يكفي في مثل هذه الحالات المعقدة، نظرًا لقصور مدته التي قد لا تظهر الخلل الحقيقي، لذلك، شدد على أن الحل الأمثل والأكثر فعالية هو استخدام جهاز «الهولتر»، وهو جهاز متخصص يقوم بتسجيل ومراقبة النشاط الكهربائي للقلب بشكل مستمر لمدة تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة، مما يضمن رصد وتوثيق أي اضطراب أو تسارع في ضربات القلب فور حدوثه، وبالتالي يسهل عملية التشخيص الدقيق.
طبيعة نوبات تسارع القلب وخيارات العلاج
طمأن الدكتور موافي المرضى بأن نوبات تسارع ضربات القلب، على الرغم من كونها مقلقة، ليست بالضرورة خطيرة في معظم الحالات، وهي غالبًا ما تكون سهلة العلاج، يمكن التعامل معها إما من خلال الأدوية التي تعمل على تثبيط النشاط الكهربائي الزائد وغير المنتظم، أو عبر التدخل الطبي المتخصص الذي يستهدف علاج البؤر الكهربائية غير الطبيعية المسببة لهذه النوبات، لضمان استقرار إيقاع القلب.
البؤر الكهربائية في القلب
أضاف الدكتور موافي شارحًا أن القلب يحتوي على بؤرة كهربائية طبيعية أساسية مسؤولة عن تنظيم ضرباته بشكل منتظم، لكن في بعض الأحيان، قد تظهر بؤر كهربائية أخرى غير طبيعية في القلب، والتي قد تؤدي إلى حدوث تسارع مفاجئ وغير منتظم في ضربات القلب، مؤكدًا أن هذه البؤر يمكن التعامل معها وعلاجها طبيًا بشكل آمن وفعال، مما يعيد للقلب إيقاعه الطبيعي.
أهمية التخصص الدقيق في كهرباء القلب
في ختام حديثه، شدد الدكتور موافي على أهمية التوجه إلى طبيب متخصص في «كهرباء القلب» تحديدًا، موضحًا أن هذا التخصص الدقيق يختلف عن طبيب القلب العام، ويُعد الأكثر كفاءة ودقة في تشخيص وعلاج هذه الحالات المعقدة، مطمئنًا جميع المرضى بأن هذه الاضطرابات القلبية شائعة جدًا، ويتم التعامل معها يوميًا بنجاح ودون أي خطورة تذكر، مما يبعث الأمل والطمأنينة في نفوس من يعانون منها.
