حقيقة اختفاء العدد الأخير من الجريدة الرسمية وأسباب الغموض حوله

حقيقة اختفاء العدد الأخير من الجريدة الرسمية وأسباب الغموض حوله

نُشر يوم: 18 ديسمبر 2025

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة منشورات تدعي حذف العدد الأخير من الجريدة الرسمية، الذي يحدد كيفية حساب كلفة شقق “عدل 3”، مما أثار العديد من التساؤلات والتأويلات بين المواطنين، خاصة أولئك المسجلين في هذه الصيغة السكنية.

لكن المعلومات الرسمية تؤكد أن العدد 82 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 14 ديسمبر 2025، لم يُحذف من موقع الجريدة الرسمية، وأن ما يُتداول لا يعدو كونه شائعات لا أساس لها من الصحة.

القرار موجود ولم يُلغَ

ويتضمن العدد المذكور قرارًا وزاريًا مشتركًا بتاريخ 3 جمادى الثانية 1447 هـ، والذي يوافق 24 نوفمبر 2025 م، ويحدد الكلفة النهائية المعتمدة لحساب ثمن المسكن الموجَّه للبيع بالإيجار (عدل 3)، الخاصة بالطلبات المسجَّلة خلال سنة 2024، وهو منشور بصورة رسمية على موقع الجريدة الرسمية تحت نفس التسمية.

وفي الوقت ذاته، عبر العديد من المستفيدين من صيغة “عدل 3” عن رغبتهم في مراجعة الأسعار وقيمة الأقساط، معتبرين أن الكلفة المعلنة مرتفعة مقارنة بقدرتهم الشرائية، بانتظار توضيحات إضافية من الجهات المعنية.

سبب تعذّر الوصول إلى العدد

أما بالنسبة لعدم قدرة بعض المستخدمين على الوصول مؤقتًا إلى العدد الأخير من موقع الجريدة الرسمية، فقد أوضح مختصون أن ذلك يحدث عادةً لأسباب تقنية. حتى وإن افترضنا حذف عدد من الموقع الإلكتروني، فإن ذلك لا يغير شيئًا من الوضع القانوني للنصوص المنشورة، إذ إن أي مرسوم أو قرار يدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.

توضيح قانوني

ويؤكد خبراء القانون أنه لا يمكن حذف عدد من الجريدة الرسمية بعد صدوره، باعتباره وثيقة قانونية ذات حجية رسمية وأرشيفًا دائمًا للدولة، وذلك حفاظًا على مبدأ الأمن القانوني. وفي حالة وجود أخطاء مادية أو صياغية أو حتى جوهرية، لا يتم الحذف، بل يتم نشر تصحيح رسمي، أو إصدار نص قانوني جديد يُعدل أو يُلغي السابق صراحة.

تحرّك برلماني

أثار النائب البرلماني وليد سكلولي ملف السكن بصيغة “عدل 3” من خلال مراسلة وزير السكن والعمران، محمد طارق بلعريبي، طالبًا فيها بمراجعة قيمة إعانة الدولة لهذه الصيغة، ورفعها من 70 مليون سنتيم إلى 100 مليون سنتيم لمواكبة الارتفاع الأخير في أسعار السكن بنسبة نحو 30%. أوضح سكلولي أن الزيادة الحالية أثقلت كاهل ذوي الدخل المتوسط (24–50 ألف دينار شهريًا)، الذين يُطلب منهم دفع مبالغ أولية تصل إلى 34–43 مليون سنتيم، في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة (غذاء، صحة، تعليم، كراء وفواتير). واقترح النائب تقسيم المكتتبين إلى فئتين حسب الدخل:

  • الفئة الأولى (24–50 ألف دينار): منح نسب تسديد مخففة أو اختيارية خلال الأشطر الأولى.
  • الفئة الثانية (أكثر من 50 ألف دينار): تطبيق نسب تسديد تتناسب مع إمكانياتهم المالية، لضمان العدالة الاجتماعية وتخفيف العبء المالي على المواطنين.