حكم السفر من مصر إلى السعودية في أول أيام رمضان وما يجب معرفته في حال حدوث العكس بحسب فتوى الإفتاء

حكم السفر من مصر إلى السعودية في أول أيام رمضان وما يجب معرفته في حال حدوث العكس بحسب فتوى الإفتاء

مع إعلان دار الإفتاء المصرية عن تعذر ثبوت رؤية هلال رمضان، وأكدت أن الخميس هو أول أيام الصيام في مصر، بدأت تتزايد تساؤلات المواطنين حول حكم السفر إلى الدول التي أعلنت بدء الشهر المبارك يوم الأربعاء، مثل المملكة العربية السعودية. فهل يجب على المسافر الالتزام بأحكام بلده أم البلد الذي يسافر إليه؟

من جهة أخرى، أعلن الديوان الملكي السعودي أن الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026 هو أول أيام شهر رمضان 1447هـ، بناءً على قرار المحكمة العليا السعودية الذي أثبت الرؤية الشرعية.

حكم السفر من مصر إلى السعودية في أول رمضان

أشار الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن الحكم يعتمد على توقيت السفر، فإذا غادر الشخص مصر بعد فجر الأربعاء، فإنه يُعتبر فاطرًا لأنه في ذلك اليوم لا يزال من شعبان في مصر، لكنه يُمسك بقية اليوم عند وصوله إلى السعودية احترامًا لحرمة الشهر هناك. أما إذا غادر قبل فجر الأربعاء ووصل إلى السعودية قبل أذان الفجر، فيجب عليه أن يعقد نية الصيام ويصوم مع أهل البلد الذي استقر فيه، نظرًا لأن العبرة بمكان وجوده وقت دخول اليوم.

ماذا لو حدث العكس؟ السفر من السعودية إلى مصر

في نفس السياق، أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، أن من بدأ يومه صائمًا في السعودية ثم سافر إلى مصر التي أعلنت أن الأربعاء متمم لشعبان، يجوز له أن يُفطر عند وصوله، حتى لو لم يحِن موعد المغرب في ذلك الوقت، لأنه أصبح في بلد لا تصوم هذا اليوم.

بيان الإفتاء حول استطلاع الهلال

لقد قامت دار الإفتاء المصرية باستطلاع هلال رمضان غروب شمس 29 شعبان 1447هـ من خلال لجانها الشرعية المنتشرة في أرجاء الجمهورية، وأكدت عدم ثبوت الرؤية، ليكون الأربعاء 18 فبراير 2026 متممًا لشعبان، والخميس 19 فبراير هو أول أيام رمضان في مصر. وبالتالي، حسمت دار الإفتاء الجدل، مؤكدًة على أن العبرة في الصيام والإفطار تعود إلى بلد الإقامة وقت دخول اليوم، وذلك مراعاةً لوحدة المجتمع والاحترام للاختلافات في المطالع بين الدول.

وفي ضوء هذا الاختلاف في نتائج استطلاع هلال شهر رمضان بين الدول، يبقى الأصل الشرعي الذي أكدت عليه دار الإفتاء هو الالتزام بحكم البلد الذي يقيم به المسلم وقت دخول اليوم، تحقيقًا لوحدة الجماعة وتفاديًا للبلبلة، فالشريعة الإسلامية قد راعت اختلاف المطالع، وضعت ضوابط واضحة لتخفيف الحرج عن الناس، خاصة في حالات السفر والتنقل بين الدول.