
في لفتة إنسانية تعكس التزام مؤسسة “حياة كريمة” بدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتقدير نماذج الكفاح، قدمت المؤسسة مكافأة مالية قدرها 50 ألف جنيه لسيدة مصرية، اعترافًا بما بذلته من جهود في شوارع القاهرة لجمع البلاستيك و”الكانز”، بهدف إعالة أسرتها وتوفير العلاج لابنتها المريضة.
عزة نفس خلف أكياس البلاستيك
تحدثت السيدة بكلمات مؤثرة عن تفاصيل يومها الشاق، حيث تجوب الشوارع لجمع مخلفات البلاستيك لبيعها “بالكيلو”، مشيرة إلى أن سعر الكيلو يصل إلى 15 جنيهاً فقط، وقد يستغرق جمعه ثلاثة أيام كاملة، ورغم الصعوبات الصحية التي تواجهها، من إصابتها بـ “شوكة عظمية” في قدمها وانزلاق غضروفي، إلا أنها أصرت على مواصلة العمل لتربية ابنتها التي تخرجت من الخدمة الاجتماعية، والأخرى التي تدرس في الثانوية العامة، دون أن تمد يدها لأحد.
ألم ممتد وطعام من “بواقي السوق”
وبأعين تملأها الدموع، كشفت السيدة عن جانب مؤلم من حياتها، حيث كانت تنتظر حتى نهاية اليوم في سوق الخضار لتأخذ ما يفيض من التجار (بواقي السوق) لطهيه لأبنائها دون علمهم، حفاظاً على مشاعرهم، وقالت: “كنت بستنى آخر النهار عشان آخد الخضار اللي بيفيض وأنظفه في الشارع وآخده للعيال من غير ما يعرفوا إني مش شارياه”.
وفي لحظة غيرت مجرى حياتها، فاجأها الإعلامي أيمن مصطفى، ممثل مؤسسة “حياة كريمة”، بلقائها في الشارع أثناء ممارستها لعملها الشاق، وبدأت المفاجأة بتقديم مبلغ 30 ألف جنيه لها كهدية أولى، قبل أن تضاعف المؤسسة الفرحة بتقديم 20 ألف جنيه إضافية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 50 ألف جنيه، وسط حالة من الذهول والاعتقاد بأن ما يحدث هو “حلم”.
فرحة العيد وعلاج الابنة
استقبلت السيدة المكافأة بالبكاء والدعاء، مؤكدة أن هذا المبلغ سيوجه فورًا لعلاج ابنتها التي تعاني من نفس مرضها (الشوكة العظمية) وتحتاج لحقن كورتيزون غالية الثمن، بالإضافة إلى شراء ملابس العيد لأبنائها وتوفير طعام جيد لهم، مختتمة حديثها: “ربنا بيجعلكم سبب.. رزق العيال جالي لحد عندي، والحمد لله إني هقدر أفرحهم”.
