خادم الحرمين الشريفين يرعى إفطار الصائمين في إيطاليا وناميبيا

خادم الحرمين الشريفين يرعى إفطار الصائمين في إيطاليا وناميبيا

في إطار سعيها الدؤوب وجهودها الإنسانية والدعوية المستمرة لخدمة المسلمين في كافة أنحاء العالم، واصلت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين لعام 1445هـ. حطت قوافل الخير هذه المرة في الجمهورية الإيطالية وجمهورية ناميبيا، حاملةً معها أسمى معاني التآخي والتكافل التي يشتهر بها شهر رمضان المبارك.

موائد الإفطار في قلب روما

دشنت الوزارة فعاليات البرنامج في العاصمة الإيطالية روما، وذلك في الرابع من شهر رمضان المبارك، وتحديداً في المركز الثقافي الإسلامي، المعروف بمسجد روما الكبير، الذي يُعد صرحاً إسلامياً بارزاً في أوروبا. شهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى، يتقدمهم الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله رضوان، ورئيس المركز الدكتور نعيم نصر الله، إلى جانب مشاركة فاعلة من أعضاء سفارة المملكة العربية السعودية في روما، ما يعكس أهمية الحدث.

ويهدف البرنامج في محطته الإيطالية إلى خدمة مئات الصائمين خلال الشهر الكريم، في مبادرة تعكس اهتمام المملكة البالغ بتلمس احتياجات الجاليات المسلمة المقيمة في الدول غير الإسلامية، وتوفير أجواء روحانية جامعة لهم على مائدة إفطار واحدة، مما يعزز أواصر الأخوة والمحبة.

3000 مستفيد في ناميبيا

وفي القارة الأفريقية، وتحديداً في جمهورية ناميبيا، نفذت الوزارة برنامج تفطير الصائمين في التاسع من رمضان بمركز ويندهوك الإسلامي. يعد هذا البرنامج جزءاً لا يتجزأ من المبادرات الرمضانية المستمرة التي دأبت المملكة على إطلاقها خارج حدودها، تأكيداً لدورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين.

يستهدف البرنامج في ناميبيا نحو 3000 صائم وصائمة طوال أيام الشهر الفضيل، وقد أقيمت موائد الإفطار وسط أجواء إيمانية هادئة ومفعمة بالسكينة، عكست روح الأخوة الإسلامية والتآلف بين أفراد المجتمع المسلم في العاصمة ويندهوك، وخلّفت أثراً بالغاً وإيجابياً في نفوس الحاضرين.

السياق التاريخي والدور الريادي للمملكة

هذه المبادرات الكريمة لا تنبع من فراغ، بل هي امتداد طبيعي لتاريخ طويل وعريق من العمل الإنساني والإسلامي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها. يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين واحداً من أضخم البرامج النوعية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حيث يغطي هذا العام 70 دولة حول العالم، مما يؤكد على الدور الريادي والمكانة المحورية للمملكة بصفتها قبلة المسلمين وراعية للحرمين الشريفين، وحرص قيادتها الرشيدة على مد جسور التواصل والخير مع المسلمين في كل مكان.

أبعاد اجتماعية ودولية

تتجاوز أهمية هذا الحدث مجرد تقديم وجبات الطعام؛ إذ يحمل في طياته أبعاداً اجتماعية ودولية عميقة الأثر. فعلى الصعيد الاجتماعي، تسهم هذه الموائد في تعزيز اللحمة والترابط بين أبناء الجاليات المسلمة، خاصة في دول الأقليات، وتخفف من وطأة الغربة خلال شهر رمضان المبارك، مما يوفر لهم شعوراً بالانتماء والتكاتف. أما دولياً، فتعكس هذه البرامج القوة الناعمة للمملكة ورسالتها السامية القائمة على السلام والمحبة والتكافل الإنساني، مما يعزز الصورة الذهنية الإيجابية والمشرقة عن الإسلام والمسلمين في العالم أجمع.

شكر وتقدير

عبر عدد كبير من الحضور والمستفيدين في كل من إيطاليا وناميبيا عن عميق شكرهم وامتنانهم لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، مثمنين هذه اللفتة الكريمة التي تدخل السرور على قلوب الصائمين، وتسهم في سد حاجات الكثيرين. وتضرعوا إلى الله بالدعاء أن يحفظ المملكة ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، مشيدين بالدور الإنساني الذي تقوم به، كما ذكرت تقارير “أقرأ نيوز 24”.