
عمون – قدم خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي بدائل مقترحة تهدف إلى تحقيق التوازن في المنطقة الوسطى بين متطلبات الإصلاح ومتطلبات حماية حقوق المشتركين في قانون الضمان الاجتماعي.
وأوضح الصبيحي في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن مسودة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان تضمنت نقطتين حساسيتين، أثارتا استياء وقلق شريحة واسعة من مشتركي الضمان، لما لهما من تداعيات كبيرة على الثقة واستقرار النظام التأميني، وهما رفع سن التقاعد الوجوبي ورفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق راتب التقاعد المبكر.
وبين الصبيحي أن المطلوب الآن، في ضوء هذين التعديلين المقترحين اللذين تم إدراجهما في مسودة مشروع القانون المعدل، هو التوصل إلى حل تتقبله الغالبية العظمى، ويخفف من نسبة المتضررين الذين فوجئوا بإقحام هذين التعديلين عليهم دفعةً واحدة، مما قلب خططهم وترتيباتهم التقاعدية رأساً على عقب.
التعديلات المقترحة الجدلية في مسودة قانون الضمان
بموجب مسودة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان، تضمنت التعديلات الجدلية نقطتين رئيسيتين هما:
- النقطة الأولى: رفع سن التقاعد الوجوبي (تقاعد الشيخوخة) إلى (65) عاماً للذكور و (60) عاماً للإناث تدريجياً، اعتباراً من 1-1-2028، مع رفع مدة الاشتراك المطلوبة إلى (240) اشتراكاً. ويستثنى من ذلك من يكمل شروط تقاعد الشيخوخة قبل نهاية عام 2027.
- النقطة الثانية: رفع عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق راتب التقاعد المبكر إلى (360) اشتراكاً، بصرف النظر عن سن المؤمّن عليه. ويستثنى من ذلك كل من يكمل شروط التقاعد المبكر كما هي في القانون النافذ حالياً قبل نهاية عام 2026.
مقترحات بديلة لتحقيق التوازن بين الإصلاح والحماية
من وجهة نظر موضوعية ومنصفة، يقترح موسى الصبيحي خمسة بدائل يمكن مناقشتها مع الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي، لتأتي في المنطقة الوسطى بين ضرورة الإصلاح وحماية حقوق شريحة كبيرة من المشتركين:
البديل الأول: تطبيق هذه التعديلات على المشتركين الجدد فقط، وذلك اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون المعدل، بحيث يمكن لهؤلاء بناء خططهم التقاعدية على هذا الأساس، مع وضع نقاط تحفيزية في القانون لتشجيعهم على البقاء تحت مظلة الشمول لفترات أطول. وهذا البديل هو المفضل لدى الصبيحي.
البديل الثاني: زيادة سنة اشتراك واحدة فقط (12 اشتراكاً) على المشتركين الحاليين لاستحقاق راتب التقاعد المبكر، في أي وقت يكملون فيه شروط استحقاقه وفقاً للخيارات المتاحة في القانون النافذ، ويمكن أيضاً وضع نقاط تحفيزية لمدد أطول اختيارية.
البديل الثالث: زيادة سنة ونصف السنة (18 اشتراكاً) على المشتركين الحاليين لاستحقاق راتب التقاعد الوجوبي (راتب تقاعد الشيخوخة)، وذلك وفقاً لسن التقاعد الحالي (60 للذكور و 55 للإناث).
البديل الرابع: استثناء كافة المؤمّن عليهم الذين أكملوا (120) اشتراكاً على الأقل حتى تاريخ نفاذ القانون المعدل، من التعديلات المتعلقة بشروط استحقاقهم لأي من راتب التقاعد الوجوبي أو راتب التقاعد المبكر.
البديل الخامس: رفع سن التقاعد الوجوبي تدريجياً إلى (62) عاماً للذكر و (57) عاماً للأنثى فقط (مع التحفظ على رفع السن بشكل عام)، ومواءمة هذا الرفع مع عدد الاشتراكات المطلوبة من المشتركين الحاليين وفقاً لمقترح البديل الثالث أعلاه، مع تقديم استثناءات أوسع للمشتركين الحاليين.
أما بخصوص نسبة الخصم من راتب التقاعد المبكر، وكذلك ما يتعلق بالتقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة، فقد أشار الصبيحي إلى أنه سيتم مناقشة هذه الأمور وتقديم الحلول المناسبة بشأنها في منشورات قادمة.
