
شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بشهادات الإدخار، خاصة بعد التعديلات الأخيرة على أسعار الوقود، وما يمكن أن يترتب عليها من تأثيرات على التضخم والاقتصاد الوطني بشكل عام. وفي ظل هذه التطورات، تتجلى بعض التوقعات والتصريحات التي توضح مدى توجه السوق المصرفي في المستقبل القريب.
خبيرة مصرفية: عدم الاتجاه لطرح شهادات إدخار بعائد مرتفع
أكدت سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر الأسبق، أنه من غير المرجح أن يلجأ البنك المركزي المصري إلى إصدار شهادات إدخار بعوائد مرتفعة في الوقت الراهن، رغم الزيادات في أسعار البنزين والسولار، نظرًا للمخاطر المحتملة على استقرار الاقتصاد الكلي. أشارت إلى أن زيادة العوائد قد تؤدي إلى تحديات في توظيف الأموال، بالإضافة إلى زيادة تكاليف التمويل على القطاع الخاص، مما قد يعرقل النمو الاقتصادي ويزيد من أعباء الإنتاج.
مخاطر رفع العوائد على الاقتصاد
لفتت الدماطي إلى أن ارتفاع العوائد على شهادات الإدخار يمكن أن يسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض، وتراجع حافز المستثمرين، خاصة مع محدودية قدرة البنوك على توظيف الأموال بشكل فعال في مشروعات ذات عوائد مجزية، الأمر الذي قد يعكس سلبًا على النمو الاقتصادي ويزيد من الضغوط التضخمية.
تأثير زيادة أسعار الوقود على التضخم
وفي سياق التغييرات على أسعار الوقود، أوضحت الخبيرة أن زيادة أسعار البنزين والسولار، التي جاءت بعد قرار لجنة تسعير المواد البترولية، قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، خاصة إذا كانت الزيادات مؤقتة أو طويلة الأمد. وأكدت أن التوترات الجيوسياسية وتغيرات أسعار النفط العالمية تلعب دورًا كبيرًا في هذه المستجدات.
ختامًا، تظهر تلك التصريحات أن السياسات النقدية في مصر تتجه نحو الحذر، مع التركيز على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وعدم الإصراف في إصدار أدوات مالية قد تؤدي إلى مضاعفات غير محسوبة. تابعونا عبر أقرأ نيوز 24 للمزيد من الأخبار والتحديثات الاقتصادية.
