
الإثنين ,23
شباط / فبراير
GMT
07:02 2026
آخر تحديث 11:56:35 GMT
القاهرة – لايف ستايل
يستعد جمهور الدراما لموسم رمضاني حافل بالإنتاجات المتنوعة عام 2026، حيث تشهد الشاشات الخليجية والسعودية والسورية والمصرية زخمًا لافتًا، وتبرز الأعمال ذات الطابع الاجتماعي كركيزة أساسية للعديد من المسلسلات، في حين تحضر الكوميديا والتشويق والدراما التاريخية بقوة على الخريطة الدرامية، وتتقاطع الموضوعات المطروحة لتشمل صراعات الحب والعلاقات الإنسانية، التحديات النفسية، قضايا الأسرة المعاصرة، بالإضافة إلى استعراض الواقع السياسي والاجتماعي الراهن، واستعادة أحداث تاريخية مفصلية في بعض الأعمال السورية تحديدًا.
الدراما المصرية: صراعات اجتماعية وملفات أمنية
في مصر، تتصدر الدراما الاجتماعية المشهد الرمضاني، حيث يخوض أبطال المسلسلات صراعات عميقة تتعلق بالحب والانتقام والسعي لتحقيق الذات والعدالة، وغالبًا ما يجدون أنفسهم في مواجهة مع ذوي النفوذ، أو يدفعون ثمن قرارات اتخذت في الماضي، وتتناول بعض الأعمال تأثير الانفصال على الأبناء والآباء، خاصة فيما يخص حق الحضانة بعد الطلاق، كما يتجلى ذلك في مسلسلي “كان يا مكان” و“أب ولكن”، بينما تناقش أعمال أخرى نظرة المجتمع للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وتأثيرها على حياتهم وحياة أسرهم، على غرار مسلسل “اللون الأزرق”، وتشهد الدراما المصرية هذا الموسم عودة قوية لتناول الملفات الأمنية، من خلال مسلسل “رأس الأفعى” الذي يستعرض عمليات الأمن الوطني في تعقب جماعة الإخوان، وللموسم الثاني على التوالي، يُسلط الضوء على معاناة المدنيين الفلسطينيين جراء الحرب في غزة عبر مسلسل “صحاب الأرض”، وتحظى الكوميديا بنصيب وافر، من أبرزها مسلسل “فخر الدلتا” الذي يمنح مساحة بارزة لصانع المحتوى أحمد رمزي، ومسلسل “بيبو” الذي يتولى بطولته أحمد بحر المعروف بـ“كزبرة”.
الدراما السورية واللبنانية: ذاكرة قريبة وتنوع فني
أما في سوريا ولبنان، فتعيد عدة أعمال اجتماعية استحضار أحداث فتح السجون ليلة سقوط حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، بأسلوب درامي يمزج بين التوثيق الدقيق والخيال الفني، ومن بين المسلسلات السورية المرتقبة بقوة نجد “مولانا” و“مطبخ المدينة”، بالإضافة إلى “الخروج إلى البئر” الذي يتعمق في تفاصيل تمرد السجناء بسجن صيدنايا بين عامي 2007 و2008، المعروف بـ“الاستعصاء”، ومع هذا الصعود اللافت للدراما الاجتماعية السورية، يتراجع حضور ما يُعرف بدراما البيئة الشامية، وإن ظلت حاضرة عبر أعمال مثل “النويلاتي” الذي تدور أحداثه في أجواء آسرة تمزج بين الحرير والأساطير، وتبدو حصة الكوميديا السورية أقل نسبيًا هذا الموسم، مقابل استمرار التعاون في الدراما المشتركة بين سوريا ولبنان، وعودة عدد من النجوم المخضرمين بعد غياب، مثل جمال سليمان وفارس الحلو ويارا صبري ومحمد أوسو.
الدراما السعودية والخليجية: صراعات نفسية وتراث أصيل
في السعودية ودول الخليج، تتنوع الإنتاجات لتشمل الدراما الاجتماعية المعاصرة، الأعمال التراثية، الكوميديا، الرعب، والتشويق، مع تركيز مكثف على الصراعات النفسية والعائلية التي تدور محاورها حول الحب والاستقلالية والبقاء والانتقام، ومن أبرز الأعمال السعودية المنتظرة الجزء الثاني من مسلسل “شارع الأعشى”، إلى جانب الملحمة البدوية الضخمة “كحيلان” التي تدور أحداثها قبل نحو قرنين من الزمان في بيئة قبلية أصيلة بوسط نجد، كما تحضر الدراما الإماراتية بقوة من خلال مسلسل “دارا” وقصة “جزيرة الضباب” المشوقة.
يعكس موسم رمضان 2026 توجهًا واضحًا نحو التنوع الأكبر في القضايا المطروحة والأساليب الفنية، مقدمًا توازنًا فريدًا بين الأعمال الاجتماعية ذات الثقل الدرامي والأعمال الخفيفة الممتعة، في سباق درامي محتدم يعكس بصدق تحولات المجتمع العربي وتحدياته الراهنة عبر أكثر من مدرسة إنتاجية متميزة.
قد يهمك أيضًا :
9 مسلسلات تستمد أحدثها من الواقع في دراما رمضان 2026
الأكشن والتشويق يهيمنان على خريطة دراما رمضان 2026 بأعمال متنوعة
