تجارة وأعمال

«خطوة لتحفيز الاقتصاد أم إدارة السيولة؟ الفيدرالي يبدأ شراء السندات قصيرة الأجل»

بدأ الاحتياطي الفيدرالي اليوم عمليات شراء السندات قصيرة الأجل، حيث عزا المصرف هذا الإجراء إلى رغبته في إدارة السيولة مع اقتراب نهاية العام، في حين يرى البعض أن هذه الخطوة تهدف لدعم الاقتصاد، خصوصًا مع توقعات أن يُخفض الفائدة مرة واحدة فقط العام المقبل، فما هي الأسباب التي دفعت الفيدرالي للتحرك؟

قيمة المشتريات وأهدافها

ستبلغ قيمة الجولة الأولى من المشتريات نحو 40 مليار دولار شهريًا، وسيتم الإعلان عن الجدول الشهري للشراء في اليوم التاسع من كل شهر، بما يتماشى مع توقعات الطلب الموسمي على احتياطيات البنوك.

التصريحات الرسمية

أوضح رئيس الفيدرالي “جيروم باول” أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على وفرة الاحتياطيات والسيولة في القطاع المصرفي، مؤكدًا أن هذه الإجراءات مستقلة عن قرارات السياسة النقدية ولا تؤثر عليها بأي شكل.

إنهاء برنامج تقليص الميزانية العمومية

تأتي هذه الخطوة بعد قرار الفيدرالي بإنهاء برنامج تقليص الميزانية العمومية الذي بدأ عام 2022، والذي كان يهدف إلى خفض حيازات المصرف المركزي من السندات والأوراق المالية.

أسباب اتخاذ القرار

  • جاء القرار بالعودة لشراء أذون الخزانة استجابة لضغوط ظهرت مؤخرًا في أسواق التمويل قصيرة الأجل، مثل سوق إعادة الشراء “الريبو”.
  • ارتفاع معدلات الفائدة على القروض المضمونة بالسندات زاد من تكلفة الاقتراض بين البنوك.
  • عزا المحللون هذا القرار إلى رغبة الفيدرالي في تعزيز سيولة القطاع المصرفي قبل نهاية العام، وهي فترة غالبًا ما تشهد تقلبات حادة.
  • قال “ستيفن دوجلاس” كبير الاقتصاديين في شركة “إن آي إس إيه إنفستمنت”، إن السبب وراء هذا القرار هو استمرار الضغوط في سوق “الريبو”.
  • زاد تكلفة الاقتراض في سوق الريبو إلى 4.05% في 31 أكتوبر، وهو أعلى بخمس نقاط أساسية من الحد الأعلى لنطاق الفائدة المحدد من قبل الفيدرالي، والذي كان بين 3.75% و4.00%.
  • يُظهر التحرك الأخير للفيدرالي استفادته من الدروس السابقة في إدارة السيولة، بعد أن أنهى برنامج تقليص الأصول في عام 2019.

تأثير التحرك على وول ستريت

  • من المتوقع أن تؤدي عودة الفيدرالي لتعزيز ميزانيته إلى توفير سيولة إضافية للبنوك تمكنها من تلبية احتياجات التمويل قصير الأجل دون رفع تكاليف الاقتراض.
  • زيادة الطلب على السندات قصيرة الأجل ستؤدي إلى ارتفاع أسعارها وانخفاض العوائد، بينما يستفيد القطاع المصرفي من وفرة السيولة.
  • يشير المحللون إلى أن القرار يعكس دور الفيدرالي في إدارة السيولة وليس تحفيز الاقتصاد، مع توفير بيئة مستقرة للأسواق المالية.
  • قال “إريك وينوجراد” كبير الاقتصاديين الأمريكيين في “أليانز بيرنشتاين”، إن ضغوط التمويل في سوق الريبو لم تكن عائقًا للنشاط الاقتصادي.
  • توجه الفيدرالي من خلال إجرائه الأخير هو إدارة السيولة في القطاع المصرفي وليس تعزيز الاقتصاد، خاصة مع قوله إن برنامج شراء السندات سيتقلص بعد أبريل المقبل.

المصادر: أرقام – الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك – رويترز – فاينانشال تايمز – وول ستريت جورنال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى