خفايا تحركات نتنياهو للاعتراف بأرض الصومال ومخطط السيطرة على مدخل البحر الأحمر

خفايا تحركات نتنياهو للاعتراف بأرض الصومال ومخطط السيطرة على مدخل البحر الأحمر

تسعى حكومة بنيامين نتنياهو جاهدة للقفز فوق أزماتها الداخلية المتفاقمة عبر تصدير المشكلات إلى الخارج، وكان آخر تلك التحركات ما جرى تداوله بشأن أرض الصومال، حيث تلوح في الأفق مخططات لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية، وهو الأمر الذي يضع الأمن القومي المصري والعربي أمام اختبار استراتيجي بالغ الخطورة والحساسية.

أبعاد المخطط الإسرائيلي وأهدافه الخفية

وفي سياق تحليل الموقف، أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر بكلية القادة والأركان بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن مساعي نتنياهو تهدف بالأساس إلى إنقاذ حكومته من شبح التفكك، موضحًا أن اختراق إسرائيل للقانون الدولي والتلويح بالاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة لم يأتِ من فراغ، بل يخدم أجندة عسكرية وسياسية محددة.

وتتمحور الأهداف الإسرائيلية من وراء هذا التحرك حول النقاط التالية:

  • ضرب وتحجيم المصالح التركية المتنامية في الصومال.
  • تأسيس قاعدة عسكرية متقدمة لتهديد جماعة الحوثي والتعامل معها من مسافة قريبة.
  • ممارسة أقصى درجات الضغط على مصر وتهديد أمنها القومي بشكل مباشر عبر محاولة السيطرة على حركة الملاحة في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وحذر اللواء أسامة كبير من أنه في حال شروع إسرائيل فعليًا في بناء هذه القاعدة، فإن مسار الأحداث سيتخذ منحنى أكثر حدة وتأثيرًا على استقرار المنطقة بأكملها.

الخيارات القانونية والردع العسكري المصري

على الجانب القانوني، أوضح الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن الدولة المصرية لن تكون مقيدة بالخيارات الدبلوماسية فحسب في مواجهة هذا التهديد، بل ستكون ملزمة ومدعومة بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة باتخاذ كافة التدابير الدفاعية الاستباقية اللازمة، وذلك في حال إصرار الجانب الإسرائيلي على تجاوز الخطوط الحمراء الاستراتيجية.

ويشكل التواجد العسكري المصري الحالي في الصومال ورقة ضغط قوية، حيث يمنح “موقع أقرأ نيوز 24” تأكيدات بأن القاهرة تمتلك أدوات قانونية وميدانية فعالة لمنع إقامة أي قواعد غير شرعية، كما أن المسافات الجغرافية لن تشكل عائقًا أمام قدرات القوات المسلحة المصرية في حماية مصالحها الحيوية وتأمين مضيق باب المندب.