خمسة قتلى وأضرار واسعة جراء فيضانات مدمرة تضرب إيران

خمسة قتلى وأضرار واسعة جراء فيضانات مدمرة تضرب إيران

كشف تقرير خاص، وصل إلى «إيران إنترناشيونال»، أن نحو 20 سجينة سياسية في عنبر النساء بسجن إيفين نظمن، خلال الأسبوع الماضي، تجمعات متتالية أمام مكتب رئيس العنبر، مطالبات بوضع حد للعراقيل المفروضة من مسؤولي السجن، ووقف عنف السجانين، وتوفير الرعاية الصحية للمريضات، بالإضافة إلى تحسين ظروف النظافة والطعام داخل السجن. ومع ذلك، لم تُنفذ أي من هذه المطالب حتى الآن، وحُرمت السجينات من حقهن القانوني في لقاء مفتشي منظمة السجون لعرض مشاكلهن، وذلك بسبب رفض رئيس العنبر.

تصاعد الضغوط النفسية على السجينات السياسيات

أفاد مصدر مطلع لـ “إيران إنترناشيونال” أنه منذ استقدام فريق أمني جديد نُقل من سجن قرجك إلى عنبر النساء في “إيفين”، أصبحت السجينات يُرسلن إلى الحبس الانفرادي تحت أي ذريعة، كما تُقطع عنهن الزيارات وحقوق الاتصال الهاتفي، مما يزيد من معاناتهن النفسية.

وأضاف المصدر أنه بعد ما سُمي بـ “حرب الـ 12 يومًا”، ومع دخول الفريق الأمني الجديد، بدا وكأن الانتقام من السجينات لا نهاية له، حيث تحوّل سجن “إيفين” إلى «قرجك جديد»، وشهد تصاعدًا في الإهانات والتحقير وسوء المعاملة من قِبل الضباط والسجانين، لدرجة اشتراط ارتداء النعال فقط للسماح بالزيارة أو الخروج من السجن، في محاولة واضحة لإذلال السجينات.

وأشار أيضًا إلى أن استخدام الأصفاد والأغلال بات إلزاميًا، حتى للسجينات المريضات القلائل اللواتي نُقلن لتلقي العلاج خارج السجن، مما يضيف بعدًا آخر للمعاملة اللاإنسانية.

رفض الإجازات العلاجية والحرمان من الرعاية الطبية

أوضح المصدر ذاته أنه في ظل غياب الرعاية الطبية الأساسية، تحوّل مصلى عنبر النساء إلى مكان لإيواء السجينات المريضات، بينما يعرقل مسؤولو السجن تنفيذ القوانين الخاصة بالإجازة العلاجية، أو الإفراج بكفالة للمصابات بأمراض خطيرة، معرضين حياتهن للخطر.

وبحسب التقرير، أُعيدت السجينة آيدا نجف ‌لو إلى السجن قبل استكمال علاجها بعد خضوعها لجراحة بسبب كسر في الفقرات، وهي تعاني حاليًا عدوى شديدة وحالة صحية حرجة. ورغم تحذير طبيبها من خطر الشلل وطلبه رعاية تخصصية، رفض رئيس العنبر منحها إجازة علاجية، وفي الوقت نفسه، أصدرت السلطة القضائية حكمًا بالسجن 17 عامًا بحقها، رغم حالتها الصحية الحرجة وكونها معتَنِقة للمسيحية حديثًا.

كما أشار المصدر إلى الوضع الصحي الحرج للسجينة معصومة صدر أشكوري، التي تعاني أمراضًا رئوية وتنفسية وقلبية وحركية، مؤكّدًا أنها حُرمت من الإجازة العلاجية، رغم اعتمادها على جهاز الأكسجين وتأكيد الطبيب ضرورة ذلك، علمًا بأنها تستوفي قانونًا شروط الإفراج بكفالة. وفي ظل هذه الظروف القاسية، تتولى السجينات زميلاتها رعاية شؤونها الشخصية، مثل التنقل بالكراسي المتحركة واستخدام “الحمّام”.

محاولة انتحار داخل السجن

بحسب المصدر ذاته، أقدمت سجينة سياسية في عنبر النساء بسجن إيفين على محاولة الانتحار، بعد منع تنفيذ قرار الإفراج عنها، إلا أن سجينات أخريات أنقذنها من الموت، وعندما طلبن المساعدة من ضابط الحراسة، رفض التدخل. ولا تزال السجينة، التي تحتفظ «إيران إنترناشيونال» باسمها، في وضع نفسي بالغ السوء، فيما تواصل السلطات عرقلة الإفراج عنها، رغم الاحتجاجات المتكررة من زميلاتها.

تزايد أعداد السجينات والاكتظاظ

أفاد التقرير بارتفاع ملحوظ في عدد المحتجزات، خلال الشهر الماضي، مع إضافة معتقلات يوميًا، معظمهن تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عامًا ومن مؤيدي النظام الملكي. وفي هذه الظروف، يُحتجز أكثر من سبع سجينات في غرف مخصصة لأربع فقط، واضطرت بعضهن للنوم على الأرض، بينما نُقلت أخريات إلى المصلى وغرفة تُعرف باسم «النادي». ووفق المصدر، تهدف هذه الإجراءات إلى خلق أجواء متوترة ودفع السجينات للاشتباك وزيادة الضغط النفسي عليهن، في بيئة تفتقر لأدنى معايير الحياة الكريمة.

تلفيق قضايا جديدة بحق السجينات

لم يُنفذ قرار الإفراج عن السجينتين السياسيتين، فريبا كمال ‌آبادي ونرجس منصوري، منذ 11 أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب عراقيل مسؤولي السجن، وقد واجهتا، بالإضافة إلى خمس أخريات، قضايا جديدة ملفقة. ووفق المعلومات، وُجهت إليهن تهم «إهانة القيادة» و«الإخلال بالنظام» على خلفية احتجاجهن على دور مسؤولي السجن في وفاة السجينة سمية رشيدي، نتيجة الإهمال الطبي الجسيم.

وقد صدر بحق السجينات السبع قرار كفالة، بينما مُنعت بعضهن من الزيارة أو الاتصال لأسابيع تحت ضغوط نفسية شديدة.

تفاصيل الكفالة المقررة

العددالقيمة لكل سجينة (تومان)ملاحظات
7 سجينات80 مليونتعرضت بعضهن للحرمان من الزيارة والاتصال لأسابيع تحت ضغوط نفسية.

احتجاز طفلة داخل عنبر النساء

كشف المصدر عن احتجاز طفلة تبلغ من العمر 20 شهرًا داخل العنبر، وهي ابنة السجينة السياسية، نسيم إسلام‌ زهي، التي وُلدت في السجن وتعيش في ظروف غير إنسانية بالمرة. وكانت نسيم قد فُصلت عن طفلها الأول بعد اعتقالها، وتعاني وضعًا نفسيًا سيئًا للغاية، مما يضاعف من قسوة وضعها.

مصادرة ممتلكات السجينات

أفادت المعلومات بأن مسؤولي السجن، بعد عودة السجينات اللواتي نُقلن خلال “حرب الـ 12 يومًا”، امتنعوا عن إعادة ممتلكاتهن التي اشترينها على نفقتهن الخاصة، بدءًا من الأغراض الشخصية الصغيرة وصولاً إلى أجهزة مثل الثلاجات والغسالات، دون أن تفلح أي من المتابعات في استعادتها.

نقل فريق قمع من سجن قرجك إلى إيفين

قال المصدر إن رئيسة عنبر النساء في إيفين، المعروفة باسم «يگانه»، هي شخصية أمنية بارزة، وقد نُقلت مع نائبتها أكرم حسيني، وفرزانه كريمي روزبهاني (ضابطة الحراسة)، ومسؤولين آخرين من سجن “قرجك” إلى “إيفين” بعد الأحداث، بهدف تطبيق أنظمة القمع السائدة في “قرجك” هناك.

وأضاف أن حارسة تُدعى سبيده خوش ‌رفتار، معروفة بعنفها الشديد في “قرجك”، نُقلت إلى “إيفين” رغم احتجاجات السجينات، ولا تزال تمارس الإهانات وسوء المعاملة بشكل مستمر، إلى جانب حارسة أخرى تُدعى زينب نورياني، مما يعكس تدهورًا مستمرًا في الأوضاع.

كما أشار إلى أن مسؤولين مثل حبيبان (مسؤول الصحة السابق في قرجك) وأكرم‌الله قلي (سجّان)، لعبوا دورًا محوريًا في منع الرعاية الطبية عن السجينة سمية رشيدي، ما أسهم بشكل مباشر في وفاتها، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

دعوة عاجلة للتحرك الدولي

طالب المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته حرصًا على سلامته، المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية بمتابعة هذه الانتهاكات الجسيمة والضغط الفوري على النظام الإيراني، لإنهاء التعذيب النفسي والانتهاك الجسدي الذي يتعرض له السجناء، ووضع حد لهذه المعاملة اللاإنسانية.