
تعرض طفل وشاب فلسطينيان للإصابة، يوم الخميس، خلال عملية عسكرية نفذها الجيش الإسرائيلي في مدينة قلقيلية الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، حيث شملت العملية مداهمة واسعة للمنازل واعتقال عدد من المواطنين.
تفاصيل الإصابات ووضع الضحايا
أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان رسمي، بأن الاقتحام الإسرائيلي لقلقيلية أسفر عن إصابة طفل يبلغ من العمر 12 عاماً برصاص حي في الرأس، مؤكدة أن حالته الصحية “حرج جداً”. كما أصيب شاب آخر يبلغ 26 عاماً برصاصة في القدم أثناء وجوده في شارع “المدارس” بالمدينة، وقد تم نقلهما على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج الضروري، وذلك حسب ما ورد في البيان.
عرقلة الفرق الطبية واعتداءات على المسعفين
وأضافت الجمعية أن القوات الإسرائيلية قامت بمنع الطواقم الطبية من الوصول إلى حي كفر سابا في قلقيلية، بالإضافة إلى تسجيل حالات اعتداء على متطوعين مسعفين كانوا في طريقهم لأداء مهامهم الإنسانية، وهو ما يعكس انتهاكاً واضحاً لحقوق العمل الطبي.
انتهاء العملية العسكرية وتداعياتها
وفي سياق متصل، أفاد مراسل وكالة الأناضول بأن القوات الإسرائيلية انسحبت من قلقيلية بعد عملية عسكرية استمرت لعدة ساعات، وشملت مداهمات لمنازل الفلسطينيين، واعتقالات طالت عدداً من المواطنين، فضلاً عن تخريب متعمد للممتلكات الخاصة.
تصعيد “خمس حجار” والأهداف الإسرائيلية
تشهد محافظات شمالي الضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، سلسلة من الاقتحامات واسعة النطاق التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، في إطار ما أطلقت عليه تل أبيب اسم عملية “خمس حجار”. يشير مراقبون فلسطينيون إلى أن هذه العملية تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الشمالية من الضفة الغربية، وذلك بتكامل دور المستوطنين في تطبيق سياسات التوسع الاستيطاني وفرض القيود على حرية حركة السكان المدنيين، مما يزيد من معاناتهم اليومية.
تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية منذ حرب غزة
يواصل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون تصعيد اعتداءاتهم في الضفة الغربية منذ بدء “حرب الإبادة” في قطاع غزة، وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1087 فلسطينياً، وإصابة قرابة 11 ألفاً آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص، ما يعكس تدهوراً خطيراً في الوضع الإنساني والأمني بالمنطقة.
