داكار في الحناكية تواجه تحديات الطبيعة بروح الضيافة السعودية

داكار في الحناكية تواجه تحديات الطبيعة بروح الضيافة السعودية

وداد العلوي ـ النهار

في إطار فعاليات رالي داكار 2026، الذي يُعتبر واحدًا من أبرز السباقات العالمية، والذي يُعقد سنويًا بمشاركة نخبة من سائقي الشاحنات والدراجات النارية والدراجات الرباعية والمركبات الصحراوية الخفيفة، استضافت محافظة الحناكية في منطقة المدينة المنورة المرحلة الحادية عشر من هذا السباق في 15 يناير 2026.

تفاصيل المرحلة

انتقلت الفرق من بيشة إلى الحناكية في مرحلة بطول 882 كم، حيث تضم 346 كيلومترًا كمرحلة خاصة، وتمتاز جميع المركبات والدراجات المشاركة بسرعة ومرونة تؤهلهما لمواجهة التحديات البيئية الصعبة والطبيعة الجغرافية المتنوعة، وتُعتبر هذه المرحلة واحدة من أهم مراحل السباق، إذ توفر للمتسابقين فرصة استعراض مهاراتهم في الملاحة والقيادة، خاصة في ظل التضاريس المتنوعة التي تشمل السهول الرملية والتكوينات الصخرية، فضلاً عن التغيرات الكبيرة في درجات الحرارة بين الصباح والمساء.

أهمية موقع المملكة

لا شك أن الموقع الجغرافي للمملكة العربية السعودية وإمكاناتها المتقدمة جعل منها وجهةً أساسية ومركزًا رائدًا لهذا الحدث الرياضي العالمي منذ عام 2020، وتُعَد محافظة الحناكية من المحطات المميزة في السباق، بفضل طبيعتها الصحراوية وتضاريسها المتنوعة التي تتراوح بين الرمال الناعمة والتلال الصخرية.

استقبال ضيوف الرالي

في مشهد يعكس الاعتزاز المحلي، اعتادت الحناكية على استقبال ضيوفها المشاركين في رالي داكار في السنوات السابقة وسط أجواء ملؤها الود والإكرام، تضمنت الفعاليات تقديم القهوة السعودية، وعروض الخيل العربية، والسيارات الكلاسيكية، والصقور، بالإضافة إلى معرض القلعة التراثي، الذي يُظهر جانبًا من أصالة المنطقة وكرم أهلها.

تحسين التجربة هذا العام

تميزت هذه السنة بتقديم تجربة ضيافة داخل المخيم (bivouac)، بالإضافة إلى برامج منظمة للضيافة الرسمية والأنشطة داخل مواقع السباق، مع وجود أماكن متخصصة لصيانة مركبات المتسابقين، ويعكس هذا الإنجاز ثمرة التوجيهات السديدة والدعم المستمر من سمو أمير منطقة المدينة المنورة، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز – حفظه الله -.

فرصة لاستكشاف الحناكية

يُعتبر السباق نافذةً للمشاركين لاستكشاف معالم محافظة الحناكية بطابع رياضي فريد واستثنائي، حيث يجمع عشاق المغامرة ومحبي الرياضة من مختلف الجنسيات، سواء من الذكور أو الإناث، ويؤكد نجاح هذه المرحلة في الحناكية، كغيرها من المراحل، على كفاءة المملكة في تنظيم أكبر الفعاليات الرياضية العالمية مع إبراز الثقافة الأصيلة وترسيخ قيم الكرم وحفاوة الاستقبال.