
الجمعة 23 يناير ,2026 الساعة: 09:20 مساءً
متابعات
أظهرت دراسة بحثية حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات، الأهمية المتزايدة للمحافظات الشرقية في المشهد اليمني، حيث أصبحت تمثل مركز الثقل في المعادلة الجيوسياسية للبلاد، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي المتميز، وثرواتها الطبيعية المتنوعة، إضافة إلى سواحلها الواسعة التي جعلتها محورًا رئيسيًا في توازنات الصراع المحلي والإقليمي.
تحول مفصلي في الملف اليمني
بينت الدراسة أن السيطرة على هذه المحافظات لم تكن مجرد تحرك عسكري عابر، بل شكلت نقطة تحول مفصلية في مسار الملف اليمني، وأسهمت بشكل مباشر في إعادة ترتيب أولويات الفاعلين السياسيين والعسكريين، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي.
أزمة سياسية وعسكرية جديدة
في هذا الإطار، أشارت الدراسة إلى أن التصعيد الذي قاده المجلس الانتقالي الجنوبي، بدعم إماراتي، في محافظتي حضرموت والمهرة، أثار أزمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة، مما دفع مجلس القيادة الرئاسي إلى اتخاذ قرارات حاسمة أعادت ضبط المشهدين السياسي والعسكري، وغيرت معادلات القوة الموجودة.
تأثيرات بعيدة المدى
وبيّنت الدراسة أن التطورات الأخيرة تجاوزت الاشتباكات العسكرية لتصل إلى جوهر الدولة اليمنية، والمركز القانوني للسلطة، ووحدة الأراضي، فضلاً عن تأثيرها المباشر على مستقبل العملية السياسية ومسارات التسوية.
المحافظات الشرقية ودورها الجغرافي
وأكدت الدراسة أن أهمية المحافظات الشرقية لا تنفصل عن دورها المحوري في الحفاظ على التماسك الجغرافي للدولة، في ظل التنافس الإقليمي المحتدم على النفوذ والمصالح في اليمن، وتجدر الإشارة إلى أن تداعيات هذه التحولات لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، تعتمد على تطورات مواقف القوى المحلية والإقليمية خلال المرحلة المقبلة.
