
كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي الصادرة عن جامعة زيورخ، أن العزوبية قد تحمل في طياتها أضرارًا محتملة تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والعامة للفرد.
تأثير العزوبية على الصحة النفسية
أوضحت تلك الدراسة، التي تم نشرها مؤخرًا، أن البقاء كشخص أعزب لفترة طويلة يمكن أن يؤثر بشكل سلبي وملموس على الصحة النفسية، مع ظهور تغييرات واضحة تبدأ من أواخر سن المراهقة، ثم تتزايد حدتها وتأثيرها خلال فترة منتصف العشرينات.
أشارت النتائج المعلنة في الدراسة إلى أن بقاء الشخص أعزب خلال سن المراهقة المبكرة، الذي يتراوح بين 16 و17 عامًا، لا يؤثر بشكل كبير على مستوى الرضا العام عن الحياة، لكن الوضع يتغير بشكل ملحوظ بدءًا من عمر 18 عامًا، حيث تبدأ مشاعر الوحدة في الظهور كتهديد للصحة النفسية. ومع التقدم في العمر خلال فترة العشرينات، تظهر الآثار السلبية والتي تؤثر بوضوح على مستوى الرضا عن الحياة والسعادة.
كما توضح الدراسة جانبًا إيجابيًا مهمًا، حيث أن خوض أول علاقة عاطفية يكون له فوائد جمة للصحة النفسية، ويسهم في زيادة الشعور بالسعادة، بالإضافة إلى تقليل مشاعر الوحدة. ولا تقصد هذه الدراسة أن العزوبية كارثة أو حالة مضرة بطبيعتها، بل تؤكد على أن العلاقة الاجتماعية والعاطفية تلعب دورًا حيويًا ومهمًا في مرحلة الشباب لدعم وتعزيز الصحة النفسية والرفاهية العامة.
