«درع الصمود الاقتصادي» مع تصاعد اختلالات سوق العمل يتجلى دور الضمان الاجتماعي كركيزة حيوية لحماية الاستقرار الاقتصادي

«درع الصمود الاقتصادي» مع تصاعد اختلالات سوق العمل يتجلى دور الضمان الاجتماعي كركيزة حيوية لحماية الاستقرار الاقتصادي

كشف الخبير في شؤون التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، أن الضغوط المتزايدة التي يشهدها سوق العمل في خضم الأزمات الاقتصادية الراهنة، تتسبب في ظهور اختلالات اجتماعية واقتصادية متعددة، وهو ما يؤكد الدور الحيوي لمنظومة الضمان الاجتماعي في حماية الأفراد وصون الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات.

اختلالات رئيسة تفرزها ضغوط سوق العمل

أوضح الصبيحي، عبر منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي، أن هذه الضغوط المتزايدة في سوق العمل تولّد ثلاثة اختلالات رئيسة تؤثر سلباً على النسيج الاجتماعي، وهي:

خلل في توزيع مكتسبات التنمية ومخرجاتها بين فئات المجتمع.
تراجع ملموس في مستويات العدالة الاجتماعية.
اختلال في التوزيع العادل للفرص والمكتسبات بين الرجل والمرأة.

هذه الاختلالات مجتمعة تهدد التماسك الاجتماعي وتعيق التقدم الشامل.

الضمان الاجتماعي: ركيزة للاستقرار

بيّن الصبيحي أن أنظمة الضمان الاجتماعي تشكل أداة أساسية لترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، فمن خلال توفير دخل ثابت للأفراد الذين ينقطعون عن العمل أو الكسب، تسهم هذه الأنظمة في الحد من تدهور قدرتهم الشرائية، وبالتالي تحافظ على سلاسة الدورة الاقتصادية وحيويتها.

فجوة أمن الدخل عالمياً

أشار الخبير إلى أن التقارير الدولية تكشف عن حقيقة مقلقة، حيث أن نحو 80% من سكان العالم لا يتمتعون بما يُعرف بـ”أمن الدخل” أو راتب التقاعد، مما يسلط الضوء بقوة على الفجوة الكبيرة والمتزايدة في أنظمة الحماية الاجتماعية على مستوى العالم.

حماية الطبقة المتوسطة: ضرورة وطنية

ولفت الصبيحي الانتباه إلى ما ورد في وثيقة رؤية الأردن 2015–2025، التي تشير إلى أن شريحة واسعة من سكان المملكة تكافح بصعوبة فوق خط الفقر، مؤكداً على الأهمية القصوى لتوجيه السياسات والخطط الاقتصادية نحو الفئة المتوسطة الغالبة في المجتمع، وعدم الاقتصار على الفئات الفقيرة فحسب، وذلك بهدف منع انزلاقها نحو دائرة الفقر والحفاظ على تماسك وقوة الطبقة الوسطى التي تعد عماد المجتمع.

الضمان الاجتماعي في مواجهة الأزمات

أكد الصبيحي أن منظومة الضمان الاجتماعي تضطلع بدور محوري وفعال في التصدي لاختلالات سوق العمل، كما أنها تمنع توسع دوائر الفقر والعوز، لا سيما في الأوقات العصيبة التي تشهد فيها الاقتصادات أزمات وتحديات كبيرة.