دعوة برلمانية عاجلة لمعالجة أزمة طوابير المعاشات التي تؤثر على 17 مليون مستفيد شهريًا

دعوة برلمانية عاجلة لمعالجة أزمة طوابير المعاشات التي تؤثر على 17 مليون مستفيد شهريًا

تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير المالية، من أجل بحث أزمة الازدحام الشديد الذي تواجهه ماكينات الصراف الآلي شهريًا عند صرف المعاشات ومستحقات برنامجي تكافل وكرامة، حيث تتفاقم هذه الأزمة لتستمر لأسبوع أو عشرة أيام كاملة كل شهر، مما يسبب معاناة كبيرة للمستفيدين.

تفاقم الأزمة وتأثيرها على المستفيدين

أكد النائب منصور أن هذه الأزمة قد ازداد حجمها إلى مستويات غير محتملة، نظرًا للتباين الكبير بين العدد المحدود لمنافذ الصرف المتاحة والأعداد الهائلة من المستفيدين، مما يؤدي إلى تكوّن طوابير طويلة ومشاهد تكدس متكررة، يمكن ملاحظتها في مختلف المحافظات، وعلى وجه الخصوص في محافظة الجيزة حيث تشتد المعاناة.

الأرقام تكشف حجم المشكلة

أوضح النائب الأرقام الدقيقة التي تعكس جسامة الأزمة، مشيرًا إلى أن أعداد المستفيدين من المعاشات وبرنامجي تكافل وكرامة تتجاوز بكثير القدرة الاستيعابية لمنافذ الصرف المتاحة.

البيانالعدد
عدد أصحاب المعاشات12,474,419 مواطنًا.
عدد مستفيدي برنامج تكافل2,576,371 مستفيدًا.
عدد مستفيدي برنامج كرامة2,095,440 مستفيدًا.
إجمالي المستفيدين (يمثلون نحو 30 مليون مواطن من الأسر)17,146,230 مستفيدًا.
عدد منافذ صرف المعاشات9,862 منفذًا فقط.
متوسط عدد المستفيدين لكل منفذحوالي 1,738 مواطنًا.

هذه الإحصائيات توضح بجلاء السبب الرئيسي وراء تفاقم التكدس الشديد أمام ماكينات الصراف الآلي كل شهر.

تحديات تتجاوز قلة المنافذ

لم تقتصر المشكلة التي أشار إليها منصور على قلة عدد المنافذ فحسب، بل تشمل أيضًا عدم توفير النقود الكافية في ماكينات الصرف، مما يؤدي إلى نفاد الأموال في غضون ساعات قليلة، ونتيجة لذلك يُجبر كبار السن والمرضى على العودة إلى منازلهم من دون صرف مستحقاتهم، متكبدين المزيد من المعاناة الصحية وتكاليف الانتقال الباهظة، كما انتقد النائب بشدة تكرار أعطال أنظمة الصرف الإلكترونية لساعات طويلة، مما يزيد من حدة التكدس ويضاعف معاناة أصحاب المعاشات وذوي الإعاقة، الذين يواجهون عقبات غير مبررة.

مطالب عاجلة لحلول جذرية

طالب المهندس إيهاب منصور بعقد اجتماعات تنسيقية فورية بين جميع الجهات المعنية، بما في ذلك وزارات التضامن الاجتماعي، والاتصالات، والمالية، بالإضافة إلى مسؤولي البنوك الرئيسية، من أجل وضع حلول سريعة وجذرية لهذه الأزمة المتصاعدة، وفي مقدمة هذه الحلول زيادة عدد منافذ الصرف، وعدد ماكينات الصراف الآلي بشكل ملحوظ.

معاناة خاصة لمستفيدي تكافل وكرامة

أضاف النائب أن عدد ماكينات الصراف الآلي المخصصة لصرف مستحقات برنامجي تكافل وكرامة يعد محدودًا للغاية، حيث يُجبر المستفيدون على استخدام ماكينات بنك ناصر الاجتماعي فقط، وفي حال اضطروا للسحب من ماكينات بنوك أخرى، تُفرض رسوم إضافية على كل عملية سحب، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا جديدًا يضاف على كاهل هذه الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.

دعوة للتحرك الحكومي الفوري

في ختام طلبه، أكد المهندس منصور على ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لضمان انتظام تغذية ماكينات الصراف الآلي بالنقود، وضرورة توسيع شبكة الصرف في جميع أنحاء الجمهورية، بهدف تخفيف حدة الازدحام، والحفاظ على كرامة كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة، وصون سلامتهم الصحية في الظروف الراهنة.