
اجتاح الحصان الباكي الأسواق الصينية مؤخرًا، وهو دمية غريبة الملامح بلون أحمر مخملي، يتدلى حول عنقه جرس ذهبي، ويمتاز بتعبير حزين بعينين شاردتين، كأنهما تتجنبان أي تواصل مباشر.
«ترند بالصدفة».. قصة دمية الحصان الباكي التي اجتاحت الصين وجذبت ملايين المستخدمين
ما بدأ كخطأ صغير في التصنيع، سرعان ما تحول إلى ترند على منصات التواصل الاجتماعي، مع اقتراب السنة القمرية الجديدة، التي يحمل اسمها هذا العام عام الحصان، وفق موقع أقرأ نيوز 24.
الحصان الذي لم يُصمم للحزن
الحصان الباكي
بحسب تشانج هو تشينج، صاحبة متجر هابي سيستر في مدينة ييوو، فإن التصميم الأصلي كان يفترض أن يحمل ابتسامة احتفالية، لكن أحد العمال خيط فم الدمية بطريقة معكوسة دون انتباه، وعلى الرغم من أن المتجر كان مستعدًا لاسترجاع الدمية وتعويض المشتري، احتفظ الأخير بها، لتنتشر لاحقًا صور الدمية على الإنترنت بشكل واسع، وتبدأ موجة من السخرية اللطيفة بين رواد الشبكات الاجتماعية.
الحصان الباكي يعكس حياة الشباب الصيني
تفاعل المستخدمون بشكل مرح مع الدمية، حيث قال البعض إن وجه الحصان الحزين يشبه حالتهم أثناء العمل، بينما النسخة المبتسمة تعكس شعورهم بعد انتهاء اليوم، هذا الاهتمام دفع تشانج لاتخاذ قرار غير متوقع: الاستمرار في إنتاج النسخة ذات الوجه الحزين بدل التخلص منها، لتصبح الدمية فيما بعد رمزًا غير رسمي لضغوط العمل وساعات الوظائف الطويلة بين الشباب في الصين.
موجة الألعاب
الحصان الباكي
شعبية الحصان الباكي ليست حالة منفردة، بل جزء من توجه أوسع للألعاب الملقبة بـ القبيحة اللطيفة، وهي دمى تتميز بالمظهر الغريب والجاذبية العاطفية، على غرار شخصية “لابوبو” الشهيرة التي تنتجها شركة بوب مارت.
إقبال غير مسبوق على الدمية
يقول لو تشن شيان، تاجر دمى في ييوو منذ أكثر من 25 عامًا، إن معظم الزبائن صاروا يسألون مباشرة عن الحصان الباكي عند دخول المتجر، وهو مشهد جديد تمامًا بالنسبة له، ونظرًا للإقبال الكبير، نفدت الدمى بسرعة من رفوف متجر هابي سيستر، واضطر العاملون لإعادة تعبئتها بشكل متكرر لتلبية الطلب.
الحصان الباكي
تختم تشانج حديثها قائلة إن الحصان الباكي سيظل معروضًا للبيع، لأنه يجسد بدقة مشاعر الشباب العاملين في زمننا الحالي، ويعكس الضغوط اليومية بطريقة مرحة وذكية في آن واحد.
