
أحيت الفنانة دنيا سمير غانم ذكرى ميلاد والدها الراحل، الفنان سمير غانم، الذي يصادف اليوم، الخميس، 14 يناير، من خلال رسالة مؤثرة تعكس مدى حبها وافتقادها له بشدة.
دنيا سمير غانم تحيي ذكرى ميلاد والدها الراحل بكلمات مؤثرة
كتبت الفنانة دنيا سمير غانم منشورًا على صفحتها الرسمية على إنستجرام، حيث قالت: “عيد ميلاد سعيد في الجنة يا رب، اللهم ارحمه واغفر له واعفُ عنه وتجاوز عن سيئاته، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وادخله الفردوس الأعلى دون سابق عذاب ولا مناقشة حساب، يا رب العالمين يا أرحم الراحمين.”
سمير غانم.. حالة فنية متكاملة
لم يكن سمير غانم مجرد ممثل يطلق النكات أو يراهن على الإفيه السريع، بل كان حالة فنية متكاملة استطاعت، على مدار أكثر من ستة عقود، أن تعيد تعريف الكوميديا في المسرح والسينما والتلفزيون، وأن تترك بصمة لا تمحى في وجدان المصريين والعرب، وفي ذكرى ميلاده الـ89، الذي يتزامن مع اليوم، يعود اسمه ليتصدر المشهد كأحد أعمدة الضحك النبيل، وصاحب مدرسة فنية فريدة لا تشبه سواها، منذ بداياته، لم يعتمد على الكوميديا السهلة أو القوالب الجاهزة، بل شق لنفسه طريقًا خاصًا قوامه العبث الذكي والمفارقة واللعب على التفاصيل الدقيقة، كالنظرات العابرة، والحركات غير المتوقعة، والصمت المفاجئ، أو الجمل المكسورة الإيقاع.
كان يدرك مبكرًا أن الكوميديا الحقيقية لا تُقال فقط، بل تُعاش وتُحس، وُلد سمير غانم عام 1937 في قرية عرب الأطاولة بمحافظة أسيوط، بعيدًا عن صخب العاصمة وأضوائها، لم تكن ملامح طفولته تشير إلى نجم كوميدي استثنائي، لكن روحه المرحة وحضوره المختلف كانا يفرضان نفسيهما مبكرًا، تنقّل بين أكثر من مسار دراسي، فالتحق بكلية الشرطة قبل أن يتركها، ليستقر أخيرًا في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، حيث بدأت ملامح الحكاية الحقيقية مع الفن، في الإسكندرية، لم تكن الدراسة وحدها تشغل الشاب الصعيدي، بل جذبته خشبة المسرح الجامعي، والاسكتشات، والغناء الساخر، وتكوين الفرق الفنية، وهناك بدأ يتبلور شخصيته الفنية، بعيدًا عن حسابات النجومية، وقريبًا من التجريب والبحث عن الاختلاف.
لحظة الميلاد الكبرى
وجاءت لحظة الميلاد الكبرى حين التقى بصديقيه جورج سيدهم والضيف أحمد، ليشكلوا معًا فرقة ثلاثي أضواء المسرح، إحدى أبرز التجارب في تاريخ الكوميديا المصرية، ففي عام 1964، جمعهم المخرج حسن عبدالسلام، لتنطلق سلسلة من العروض التي صنعت ذاكرة جيل كامل، بدءًا من اسكتش “كوتوموتو”، وصولًا إلى أعمال مسرحية وغنائية ساخرة أعادت تعريف الكوميديا الاستعراضية، عبر مزج الغناء بالحركة والسخرية الاجتماعية.
