ديوان المظالم يعتزم إنجاز 5.3 مليون إجراء قضائي بحلول 2025

ديوان المظالم يعتزم إنجاز 5.3 مليون إجراء قضائي بحلول 2025

تتأهب العاصمة السعودية، الرياض، لاستضافة “ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026″، الفعالية الأبرز في المشهد الصحي بالمملكة، حيث يُعقد على مدار يومي 10 و11 فبراير المقبل تحت شعار “صناعة الأثر”. يحظى هذا الملتقى برعاية كريمة من معالي وزير الصحة، الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، رئيس مجلس إدارة شركة الصحة القابضة، ويشكل نقطة التقاء لنخبة من أصحاب العقول والخبرات الرائدة في مجال الرعاية الصحية.

خلفية تاريخية: ركيزة أساسية لرؤية السعودية 2030

يُقام هذا الملتقى ضمن الإطار الواسع للتحول الوطني الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحقيقًا لرؤية 2030، حيث يمثل “برنامج تحول القطاع الصحي” أحد أهم ركائز هذه الرؤية الطموحة. يهدف البرنامج إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي ليصبح نظامًا متكاملاً، شاملاً، وفعالاً، مرتكزًا على التحول من الرعاية العلاجية إلى نموذج يركز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة، مع إعطاء الأولوية القصوى لصحة الفرد والمجتمع. ويتجسد هذا التحول عمليًا في تأسيس شركة الصحة القابضة والـ 20 تجمعًا صحيًا منتشرة في أنحاء المملكة، سعيًا لرفع كفاءة التشغيل وتوفير وصول سهل وعالي الجودة للخدمات الصحية.

الأهمية الاستراتيجية للملتقى وتأثيره المتوقع

يُعد الملتقى ذا أهمية استراتيجية بالغة، فهو يمثل منصة حيوية لاستشراف حاضر ومستقبل نموذج الرعاية الصحية السعودي. محليًا، يسعى الملتقى إلى توحيد الرؤى بين أكثر من 3000 كادر صحي وطني من كافة التجمعات الصحية والقطاعين الحكومي والخاص، لضمان تطبيق النموذج بشكل موحد وفعال في مختلف مناطق المملكة. إقليميًا، يعزز هذا الحدث مكانة المملكة كمركز ريادي في تطوير الرعاية الصحية بالمنطقة، ويفتح المجال لتبادل المعرفة والخبرات مع الدول المجاورة الساعية لتطوير أنظمتها الصحية. أما دوليًا، فإن مشاركة أكثر من 25 متحدثًا عالميًا و85 جهة دولية يؤكد الاهتمام العالمي بالتحول الصحي في السعودية، ويجعل الملتقى محطة لتبادل أفضل الممارسات العالمية وابتكار حلول مستدامة لمواجهة التحديات الصحية المشتركة.

محاور رئيسية وجلسات علمية متخصصة

تنظم شركة الصحة القابضة هذا الملتقى، الذي سيشهد تقديم ما يزيد عن 25 حلقة نقاش وجلسة علمية، تتركز حول أربعة محاور أساسية: الحوكمة والسياسات الصحية، الابتكار والذكاء الاصطناعي، التمويل والاستدامة، وصحة السكان وسهولة الوصول. تهدف هذه الجلسات إلى ترجمة الرؤى الاستراتيجية إلى نتائج صحية ملموسة وقابلة للقياس، مع إبراز الدور المحوري للنموذج في الارتقاء بجودة حياة الأفراد.

يتضمن جدول أعمال اليوم الأول مناقشات لموضوعات حيوية، منها “تصميم أنظمة تسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة”، و”نماذج التمويل العملي والحوافز الفعالة للرعاية”، و”مستقبل التحول الرقمي في القطاع الصحي”، بالإضافة إلى “الابتكارات الرقمية وتكاملها مع الذكاء الاصطناعي”.

ويركز اليوم الثاني على استكشاف أنظمة التعلم الصحي ودورها في إدارة مخاطر صحة السكان، ومعالجة التحديات المتعلقة ببناء منظومة رقمية صحية متكاملة، وتوضيح مساهمة الذكاء الاصطناعي في دعم الكوادر العاملة بالقطاع، فضلاً عن استراتيجيات تسريع تطبيق نموذج الرعاية الصحية وإدارة الأمراض المزمنة بفاعلية.

يمثل هذا الملتقى فرصة استثنائية للقادة، وصناع القرار، والمستثمرين، والخبراء الصحيين لتبادل المعارف، وتأسيس شراكات استراتيجية، بما يدعم أهداف برنامج تحول القطاع الصحي ويحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.