دي سابر يؤكد قدرة الكونغو على تكرار إنجاز نصف النهائي في كأس أمم أفريقيا

دي سابر يؤكد قدرة الكونغو على تكرار إنجاز نصف النهائي في كأس أمم أفريقيا

 يشارك منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ببطولة كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب، بطموحات كبيرة وآمال واسعة، بعد وصول منتخب “الفهود” إلى نصف نهائي النسخة الأخيرة في كوت ديفوار، ويخوض النسخة الحالية بوضعية متطورة، دون التخلي عن هويته كمنتخب صاعد، وفي مجموعة قوية تضم السنغال وبنين وبوتسوانا، يدرك المنتخب الكونغولي جيدًا أن لا شيء سيأتي له بسهولة. بين الذكرى الحية للنسخة السابقة، والتأهل الأخير في الملحق الإفريقي المؤهل لكأس العالم 2026، وصعود فريق مدعوم بلاعبين مخضرمين، يقدم المدرب سيباستيان دي سابر تقييمًا صريحًا للوضع في حوار مع موقع كاف أون لاين، حيث يناقش صعوبة المجموعة، والدروس المستفادة من حملة كوت ديفوار، والطموحات الواقعية لمنتخب الكونغو الديمقراطية، وإليكم نص الحوار.

انطباعات أولية عن المجموعة

– سيباستيان دي سابر: مثل كل نسخ كأس أمم إفريقيا، فإن المجموعات دائمًا صعبة للغاية، بغض النظر عن القرعة، هناك دائمًا منتخبات قوية جدًا، السنغال تُعتبر من بين أفضل المنتخبات الإفريقية، وربما الأفضل في الوقت الحالي، أما بنين، التي أعرفها جيدًا، فقد وضعت منذ سنوات برنامج تطوير حقيقي بدأ يعطي ثماره، خصوصًا على مستوى كرة القدم المحلية، بقيادة جيرنوت روهر، وهو مدرب ممتاز، وبالنسبة لبوتسوانا، فهي فريق صعب اللعب أمامه، وقد رأينا ذلك في آخر مبارياته، خصوصًا في الجزائر خلال التصفيات، نحن متحمسون جدًا لخوض تجربة كأس أمم إفريقيا مجددًا، ولعيش هذه المشاعر كما فعلنا في كوت ديفوار، الأهم هو التحضير الجيد، خاصة للمباراة الأولى أمام بنين، التي تبقى مهمة من حيث الثقة، رغم أنها ليست حاسمة بمفردها.

التركيز تحت الرقابة

– هل تشعرون بأنكم تحت المراقبة أكثر حاليًا؟ لا أعلم، لكن صحيح أنها كانت حدثًا مهمًا، كان هناك أربع منتخبات على مستوى عالٍ جدًا، وواجهنا منتخبين أفضل منا في تصنيف “الفيفا”، يمكن أن تشبه هذه المباريات ربع أو نصف نهائي “الكان”، كانت تجربة مهمة جدًا بالنسبة لنا، خاصة أن النتائج كانت إيجابية، وهذا يساعدنا على التحضير بشكل أفضل لـ”الكان”، لقد لعبنا في الملعب الذي سنواجه فيه بنين في المباراة الأولى، وأقمنا في الفندق نفسه المقرر أثناء البطولة، بالطبع، كل المنتخبات تعمل بجدية، السنغال، بنين، بوتسوانا… كل واحد يحضر لمبارياته، ربما تجعل هذه الملحقات فرقنا أكثر تحديًا، لكنها في الغالب اعتبارات إعلامية، أي مباراة صعبة بغض النظر عن الخصم.

الدروس المستفادة من كوت ديفوار

– ما هي الدروس المستفادة من حملة كوت ديفوار؟ الدرس الرئيسي هو أنه لا توجد مباراة سهلة أكثر من الأخرى، أنا مقتنع بأن المباراة أمام بوتسوانا ستكون صعبة كما أمام السنغال، الظروف مختلفة، لكن الصعوبة نفسها، لا زلنا منتخبًا من المنافسين الصاعدين، حاليًا نحن ضمن أفضل 10 منتخبات إفريقية في تصنيف “الفيفا”، لكن هناك عدة دول أمامنا، نحن في مرحلة تقدم، ربما تجاوزنا التوقعات في النسخة السابقة، وأصعب شيء دائمًا هو التأكيد، الهدف هو إثبات أن ما حققناه في كوت ديفوار لم يكن مجرد ضربة حظ، بل بداية تأكيد حضور جمهورية الكونغو الديمقراطية على هذا المستوى، وقد أكدت المباريات أمام الكاميرون ونيجيريا ذلك.

الطموحات الحقيقية لـ”الفهود”

– الطموح الأول هو اجتياز الدور الأول، وهي خطوة أساسية، بمجرد التأهل إلى دور الـ16، ندخل مرحلة مباريات حاسمة، لكننا لا نتقدم كثيرًا للأمام، هناك التحضير أولاً، ثم مرحلة المجموعات، وبعدها سنرى، المؤكد أن لدينا منتخبًا قادرًا على الذهاب بعيدًا، توازن القوى يتغير، القرعة مهمة، ولا أحد مضمون الوصول إلى نصف النهائي أو الفوز بـ”الكان”، حتى المنتخبات المرشحة مثل المغرب أو السنغال، تاريخ “الكان” دائمًا مليء بالمفاجآت، طموحاتنا هي إثبات أن ما فعلناه في كوت ديفوار لم يكن استثنائيًا، بل بداية شيء ثابت.

دور القائد شانسل مبمبا

– كثيرًا ما تتحدث عن المنتخب، لكن لا يمكن تجاهل شانسل مبمبا، قائدكم، ما هو دوره؟ سيكون دوره أساسيًا بالطبع، إنه قائد مثالي، وأضيف له أيضًا سيدريك باكامبو، وبعض اللاعبين المخضرمين الآخرين، هؤلاء اللاعبون يوضحون الطريق من حيث الانضباط والاحترافية، وهذا يسهل كثيرًا دمج الشباب، فنحن أيضًا في مرحلة تجديد، يرى الشباب لاعبون لديهم 70، 80 أو 100 مباراة دولية، ويفهمون ما يعنيه مستوى الاحترافية العالية.

العنوان المثالي في الصحف بعد “الكان”

– سؤال أخير، أي عنوان تود أن تراه في الصحف بعد “الكان”؟ “الفهود يمنحون متعة لجماهيرهم”.