«رؤى جديدة للميزانية» موازنة 2026–2027 تكشف عن معالم خريطة اقتصادية متوازنة

«رؤى جديدة للميزانية» موازنة 2026–2027 تكشف عن معالم خريطة اقتصادية متوازنة

أكد الخبير الاقتصادي أن الحكومة بدأت بشكل فعلي في رسم ملامح الخريطة الاقتصادية للعام المالي 2026–2027، استنادًا إلى المؤشرات الأولية للموازنة الجديدة، التي تُظهر توجهًا واضحًا نحو تحقيق توازن بين دعم النمو، والحفاظ على الاستقرار المالي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، كركائز أساسية لأي برنامج اقتصادي متكامل.

معدل النمو المتوقع

أوضح الخبير الاقتصادي أن الأرقام المعلنة تشير إلى استهداف معدل نمو يتراوح بين 4.5% و5% خلال العام المالي الجديد، مقارنة بنحو 3.8% إلى 4% خلال العام الحالي، ويعود هذا التحسن إلى ارتفاع الاستثمارات العامة والخاصة، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال لتحسين بيئة الاستثمار وزيادة الإنتاج والصادرات.

خفض معدل التضخم

أضاف الخبير أن الحكومة تسعى إلى خفض معدل التضخم تدريجيًا ليصل إلى مستويات تتراوح بين 12% و15% بنهاية العام المالي، مستفيدة من استقرار سوق الصرف وتراجع الضغوط التضخمية العالمية، مما من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على القوة الشرائية للمواطنين.

الانضباط المالي

أشار الخبير إلى أن الدولة تستهدف تحقيق فائض أولي يتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مع العمل على خفض معدل الدين العام إلى أقل من 85% من الناتج خلال السنوات المقبلة، ويعكس ذلك استمرار سياسة ضبط المالية العامة وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي دون فرض أعباء ضريبية كبيرة جديدة على المواطنين.

زيادة الإيرادات العامة

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الإيرادات العامة قد تجاوزت 3 تريليونات جنيه في الموازنة الحالية، ومن المتوقع أن ترتفع في موازنة 2026–2027 بدعم من تحسن النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الضريبية، مما يخلق مساحة مالية تسمح بزيادة الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.

تعزيز الحماية الاجتماعية

أكد الخبير أن الحكومة تعمل بالتوازي على تعزيز الحماية الاجتماعية، من خلال توجيه مخصصات كبيرة لدعم برامج الدعم النقدي مثل “تكافل وكرامة”، وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة، وتحسين الأجور والمعاشات، مما يخفف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا ويدعم الاستثمار في رأس المال البشري كأحد أهم محركات النمو المستدام.

نمو شامل ومتوازن

شدد الخبير الاقتصادي على أن خريطة 2026 لا تهدف فقط إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بل تسعى أيضًا إلى تحقيق نمو شامل ومتوازن ينعكس على مستوى معيشة المواطنين، مع الحفاظ على جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في ظل توجه الدولة لزيادة مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى نحو 65% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مما يعكس أن التقديرات الأولية للموازنة تمثل إعلانًا غير مباشر عن ملامح الخريطة الاقتصادية الجديدة، التي تعتمد على معادلة دقيقة: تحفيز النمو، والانضباط المالي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يضمن أن تصل ثمار الإصلاح الاقتصادي إلى مختلف شرائح المجتمع.