
شهدت القاهرة اجتماعًا رفيع المستوى، حيث استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتورة ياسمين فؤاد، السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. حضر اللقاء كبار المسؤولين المصريين، بمن فيهم السيد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وذلك لبحث أولويات التعاون المشترك بين مصر وسكرتارية الاتفاقية خلال الفترة القادمة.
تهنئة وإشادة بالكفاءات المصرية
في مستهل اللقاء، هنأ وزير الخارجية الدكتورة ياسمين فؤاد بمناسبة نيلها جائزة نوبل للاستدامة المرموقة، والتي يقدمها صندوق نوبل للاستدامة تقديرًا للمساهمات المؤثرة من الأفراد والمؤسسات في إيجاد حلول مستدامة لتحديات تغير المناخ وتطوير التكنولوجيات النظيفة. وقد أعرب الوزير عن بالغ تقديره لهذا الإنجاز البارز، مؤكدًا أنه يعكس المكانة المرموقة للكفاءات المصرية على الساحة الدولية، كما أشاد بحرص السكرتير التنفيذي على استمرار التنسيق الوثيق مع مصر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ما يسهم في تعزيز توافق الجهود الدولية مع الأولويات الملحة للدول النامية.
أولويات مصرية حاسمة في مواجهة التصحر والجفاف
خلال الاجتماع، قدم الوزراء عرضًا مفصلاً للموقف المصري إزاء القضايا المحورية المدرجة ضمن أجندة الاتفاقية، مؤكدين بالإجماع أن قضايا الجفاف والأمن الغذائي تحتل صدارة الأولويات الوطنية. وأوضحوا أن مصر تتبنى منهجية شاملة ووقائية في التعامل مع تحديات الجفاف، باعتبارها قضية تنموية تتطلب حلولًا مستدامة، وليس مجرد أزمة طارئة تُعالج بشكل مؤقت. وفي هذا السياق، شدد السادة الوزراء على الضرورة القصوى لتوفير تمويل جديد وإضافي للدول النامية، وخاصة الدول الأفريقية، لمساعدتها في التصدي لتحديات الجفاف، وتدهور الأراضي، والتصحر، إضافة إلى معالجة تحديات الندرة المائية التي تواجهها مصر بشكل خاص.
تعزيز آليات الدعم والتمويل لمواجهة التصحر
كما تضمن اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى حول سبل تعزيز الدعم الذي توفره الاتفاقية وآلياتها في المرحلة الحالية، وشمل ذلك مجالات حيوية مثل بناء القدرات والدعم الفني، بالإضافة إلى بحث سبل الاستفادة المثلى من آليات التمويل الجديدة التي تم التوصل إليها خلال مؤتمر الأطراف الأخير الذي استضافته الرياض مؤخرًا.
