
نشر :
منذ 7 دقائق|
- كمية الذهب المملوكة للبنك عند نحو 2,354,000 أونصة.
في دلالة قوية على قوة الوضع المالي للأردن وكفاءة السياسة النقدية، أظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن البنك المركزي الأردني، تحقيق ارتفاع قياسي وغير مسبوق في قيمة احتياطياته من الذهب، لتصل إلى مستويات تاريخية بنهاية شهر كانون الثاني/يناير 2026.
3 مليارات دولار.. مكاسب “يناير” فقط
وكشفت الأرقام الرسمية أن قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك قد ارتفعت بنحو 3 مليارات دولار أميركي خلال شهر واحد فقط (كانون الثاني الماضي)، هذه الزيادة الكبيرة دفعت بإجمالي قيمة الموجودات الذهبية للبنك المركزي لتصل إلى حوالي 13 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم تعزيز قيمة الأصول السيادية للأردن في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
حصاد 2025.. عام “البريق”
ولم يكن هذا الصعود مفاجئاً؛ إذ تشير التقارير إلى أن العام الماضي (2025) كان عامًا استثنائيًا لمحفظة الذهب الأردنية، حيث زادت قيمة الاحتياطيات بمقدار 6.3 مليار دولار على مدار العام، هذا النمو المتواصل يبرز رؤية الإدارة في البنك المركزي للحفاظ على رصيد استراتيجي من الذهب كملاذ آمن، حيث استقرت كمية الذهب المملوكة للبنك عند نحو 2,354,000 أونصة (مليوني وثلاثمائة وأربعة وخمسين ألف أونصة).
انعكاس للأسواق العالمية
ويعزي الخبراء هذا الارتفاع الكبير في القيمة – رغم ثبات الكمية نسبيًا – إلى الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار الذهب في الأسواق العالمية مؤخرًا، إذ لجأ المستثمرون حول العالم إلى المعدن الثمين هربًا من تقلبات العملات الرئيسية ومخاوف التضخم، وبالتالي، فإن الزيادة في سعر الأونصة عالميًا قد انعكست إيجاباً وبشكل مباشر على تقييم الموجودات الأردنية، مما عزز من مركز القوة المالية للدولة.
درع للاقتصاد الوطني
ويحمل وصول الاحتياطي إلى 13 مليار دولار دلالات اقتصادية مهمة، أبرزها:
- دعم الدينار: تعزيز الثقة بالدينار الأردني وقوته الشرائية، ودعم سياسة ربطه بالدولار.
- التصنيف الائتماني: رفع الملاءة المالية للأردن أمام مؤسسات التصنيف الدولية.
- تغطية المستوردات: زيادة قدرة المملكة على تغطية نفقات الاستيراد لأشهر أطول، مما يوفر شبكة أمان ضد الصدمات الخارجية.
إن هذه الأرقام تثبت أن “الرهان على الذهب” كان خيارًا استراتيجيًا ناجحًا للسياسة النقدية الأردنية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي منعطفات حادة.
