
أكد الدكتور مُصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأهمية الكبرى التي توليها الدولة لملف توطين صناعة السيارات، سعيًا لجذب كبار المصنعين العالميين ضمن إطار خططها الطموحة وبرنامجها الوطني لصناعة السيارات. جاء هذا التأكيد خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد اليوم الثلاثاء، بحضور كوكبة من الوزراء والمسؤولين، منهم المهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالإضافة إلى عدد من مسئولي الوزارات المعنية.
السيارات الكهربائية: محور التركيز للمستقبل المستدام
لفت الدكتور مدبولي إلى أن هذا التركيز الاستراتيجي ينصب بشكل خاص على تصنيع السيارات الكهربائية ومكوناتها، وهو توجه ينسجم تمامًا مع الاتجاهات العالمية المتزايدة نحو التوسع في مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مما يعزز رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة.
تطوير الصناعة المحلية لتعزيز التنافسية
شهد الاجتماع مناقشات معمقة حول أبرز ملامح خطة الدولة لتعزيز فرص وآفاق دفع توطين صناعة السيارات، بهدف بناء قاعدة صناعية ضخمة وراسخة في هذا المجال، تكون قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والانطلاق بقوة نحو التصدير، وهو ما من شأنه أن يُعزز تنافسية الصناعة المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي، حسبما صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء.
جذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي
أوضح المستشار الحمصاني أنه خلال الاجتماع، تم استعراض موقف نسب السيارات الكهربائية ضمن استخدامات السوق المحلية ومعدلات النمو المتوقعة لهذا القطاع الواعد. كما شملت المناقشات عددًا من العروض المقدمة من شركات عالمية كبرى تسعى لجذب استثماراتها إلى هذا القطاع الاستراتيجي، الذي يحمل في طياته أثرًا اقتصاديًا وصناعيًا طويل الأجل، وتم أيضًا بحث أهم الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الدولة لهذه الشركات العالمية، بما يدعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز التحول إلى وسائل نقل أكثر استدامة وصديقة للبيئة.
