
عاد الجدل حول أجرة مدرب مولودية الجزائر، الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، إلى الواجهة في الأيام الأخيرة، وذلك بعد تداول أرقام متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتفاوت الآراء بين من يتحدث عن “عقد ضخم” وبين من يقلل من قيمة الراتب الفعلي، وبين هذا التضارب، خرج الناقد الرياضي حسين جناد عبر صفحته ليحسم –حسب تعبيره– الجدل، مؤكدًا أن أجرة موكوينا “بالضبط 28 ألف يورو شهريًا”، وأن جميع الأرقام المتداولة الأخرى “غير صحيحة”، متحديًا من يخالفه أن يقدم الدليل، (منشور منسوب لجناة – لم يصدر كتوضيح رسمي من النادي).
ماذا قال حسين جناد بالضبط؟
وفق ما نُقل عن حسين جناد، فإن موكوينا يتقاضى 28 ألف يورو شهريًا، ويحتل بهذا الرقم “المرتبة الرابعة” بين المدربين الأجانب في الدوري الجزائري، مع وجود ثلاثة مدربين أجانب –حسب قوله– تفوق أجورهم أجرة موكوينا “بكثير”، هذا التصريح اكتسب انتشارًا سريعًا لأنه يقدم رقمًا محددًا في ملف عادةً ما يبقى بعيدًا عن البيانات الرسمية، كما أنه جاء بصيغة “معلومة مؤكدة” وليست مجرد تقدير أو تحليل.
غياب الرقم عن البيانات الرسمية
رغم كثافة الحديث عن الأرقام، فإن الإعلان الرسمي عن تعيين موكوينا مدربًا لمولودية الجزائر –كما تداولته وسائل إعلام رسمية– لم يتضمن أي تفاصيل مالية بخصوص راتبه أو مدة العقد أو بنود الاتفاق، هذا الغياب يفتح الباب تلقائيًا أمام التأويلات، لأن الجماهير تبحث عن تفاصيل “الصفقة” كاملة، بينما تختار الأندية غالبًا الاكتفاء بالإعلان الرياضي دون كشف الجوانب المالية.
أرقام أخرى في الإعلام: “راتب إجمالي للطاقم” بين 60 و75 ألف يورو
في المقابل، سبق لصحيفة “الـCompétition” أن تحدثت عن شدّ وجذب مالي خلال المفاوضات، مشيرة إلى أن موكوينا كان يطالب براتب إجمالي قدره 75 ألف يورو شهريًا يشمل المدرب وعضوين من طاقمه، بينما كان عرض مولودية الجزائر 60 ألف يورو “للجميع”، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق دون كشف “المبلغ النهائي” بشكل رسمي، هذا التفصيل مهم لأنه يشرح سبب التضارب: هل الحديث عن راتب المدرب وحده؟ أم عن تكلفة الطاقم كاملة؟
كيف نقرأ تضارب الأرقام؟
عمليًا، هناك فارقان يتسببان غالبًا في هذا النوع من “الضبابية” في ملفات أجور المدربين:
- الفارق بين راتب المدرب الشخصي وبين الكلفة الإجمالية للطاقم (مدرب + مساعدين)..
- الفارق بين “الراتب الأساسي” و”المنح” و”الامتيازات” التي قد ترفع القيمة السنوية دون أن تظهر في رقم شهري واحد..
وبالتالي، فإن رقم 28 ألف يورو الذي طرحه جناد قد يندرج –إن صحّ– ضمن “راتب المدرب وحده”، بينما تتحدث مصادر أخرى عن “حزمة الطاقم” ككل، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة غير دقيقة ما لم تُعرّف الجهة الناشرة ما المقصود بالضبط.
ما الذي ينتظر الشارع؟
إلى غاية صدور توضيح رسمي، سيظل ملف راتب موكوينا مفتوحًا على النقاش، خاصة أن مولودية الجزائر تُعد من أكثر الأندية الجزائرية متابعة، وكل قرار فيها يتحول بسرعة إلى مادة جدل، المؤكد فقط أن النادي أعلن تعاقده مع موكوينا لتولي العارضة الفنية، دون إعلان تفاصيل مالية، بينما تبقى الأرقام المتداولة –ومنها رقم 28 ألف يورو– ضمن نطاق “معطيات إعلامية/منصات” لا تحمل صفة البلاغ الرسمي.
