
في السنوات الأخيرة، أصبح علاء مهرة واحدًا من أبرز الشخصيات العربية الشابة في مجال ريادة الأعمال، ليس فقط من خلال استثماراته في العقارات، بل أيضًا عبر مسيرته المتنوعة التي تشمل التجارة الإلكترونية، وصناعة الأغذية، والخدمات الاستثمارية والتعليمية، إضافة إلى حضوره الرقمي الواسع في تعزيز ثقافة المال وتطوير الأعمال.
رحلة علاء المهنيّة
أكد علاء مهرة أنه ينتمي لجيل عربي يسعى لصنع تجربته بنفسه؛ وُلد في فلسطين عام 1986، وانتقل إلى الإمارات في منتصف العقد الأول من الألفية لدراسة الهندسة المدنية في جامعة الشارقة، ثم أكمل دراسته العليا في إدارة الأعمال بجامعة “هيريوت وات” البريطانية، مما منحه خلفية علمية تجمع بين الهندسة والإدارة في ذات الوقت.
البداية المهنية
بدأ علاء مهرة حياته المهنية من خلال العمل في شركات خاصة بالإمارات، حيث تدرج في مناصب إدارية وهندسية، ولكن سرعان ما أدرك أن طموحه يتجاوز حدود الوظيفة التقليدية، وكانت اللحظة الفاصلة في دخوله عالم التجارة الإلكترونية، إذ بدأ بمشروعه الأول لبيع الإكسسوارات عبر متجر إلكتروني بسيط من غرفته، ليصبح بعد سنوات واحدًا من أكبر متاجر الإكسسوارات في المنطقة، ثم قرر بيع الشركة واستثمار العائد في مشاريع جديدة.
التجربة التجارية الناجحة
لم تكن تلك المرحلة مجرد نجاح تجاري، بل كانت تجربة غنية في فهم سلوك المستهلك، وأهمية العلامة التجارية، واستراتيجيات التوسع عبر المنصات الرقمية، حيث أطلق العلامة التجارية “Uncle Fluffy”، المتخصصة في الكيك الياباني الهش (Japanese Cheesecake). انطلقت الفكرة من متجر صغير، لكنها تطورت بسرعة لتحقق حضورًا دوليًا مع عشرات الفروع في أكثر من ثماني دول، منها الإمارات ومصر والسعودية ولبنان وعُمان والكويت والبحرين، إضافة إلى ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وفقًا لما جاء في التعريف الرسمي بالعلامة ومؤسسها.
توسيع نطاق الأعمال والاستثمار
بتلك التجربة، انتقل علاء من مستوى المشروع المحلي إلى نطاق براند قابل للترخيص والتوسع، مستفيدًا من مزيج من التسويق الرقمي ونموذج الفرنشايز، بالإضافة إلى إدارة سلسلة إمداد تخدم الأسواق المتعددة، وبعد تأسيس علامة “Uncle Fluffy”، أسس مكتب “Alaa Mohra Properties” كوساطة واستشارات عقارية، يركز على الاستثمارات المدروسة، ويعمل على تدريب الوسطاء من خلال منهج احترافي مبني على الشفافية مع المستثمرين.
نشر ثقافة الاستثمار
يتجاوز حضوره الشركات التي أسسها، حيث يلعب دورًا فاعلاً في نشر ثقافة الاستثمار وريادة الأعمال بين الشباب العربي، بحسب تقرير نشرته صحيفة “الخليج” الإماراتية، استطاع أن يجذب أكثر من مليون متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا “تيك توك”، من خلال محتوى يركز على ثقافة المال وتطوير الذات، ولا يُعد هذا الحضور الرقمي هدفًا بحد ذاته، بل تمهيدًا لإنشاء “معهد علاء مهرة” الذي يهدف إلى تدريب المهارات اللازمة في مجالات المبيعات والتسويق والذكاء الاصطناعي في الأعمال.
المسارات الثلاثة في الحياة المهنية
وأشار مهرة إلى أنه يعمل على ثلاثة مسارات مترابطة:
1. بناء شركات تجارية حقيقية في مجالات متنوعة (التجارة الإلكترونية، الأغذية، الاستثمار العقاري).
2. إدارة استثماراته الشخصية في الأصول، مع التركيز على العقارات لبناء الثروة على المدى الطويل.
3. نقل الخبرة للآخرين عبر المحتوى التعليمي والدورات المتخصصة، لفتح الطريق نحو مشروع أو استثمار ناجح.
دروس مستفادة من مسيرته
يمكن استنتاج عدة دروس من مسيرة علاء مهرة، التي قد تلهم رواد الأعمال في المنطقة:
• البداية لا تحتاج إلى رأس مال ضخم، فمشروعاته بدأت من غرفة بسيطة وموقع إلكتروني متواضع.
• التعليم ليس مقتصرًا على الشهادات، فقد زودته دراسته بالأدوات اللازمة لتحليل السوق وبناء النماذج المالية.
• التجربة والخطأ جزء أساسي من الرحلة، حيث كانت الخسائر والتحديات محطات لبناء منهج استثماري مضبوط.
• تنويع مصادر الدخل يعد استراتيجية فعالة، إذ انتقل من التجارة الإلكترونية إلى البراند، ومن ثم إلى الاستثمارات العقارية والشرق الأوسط.
• البعد الإنساني في النجاح، حيث يعكس رغبته في مساعدة الشباب على فهم المال والاستثمار، وليس مجرد زيادة ثروته الشخصية.
تتكون صورة علاء مهرة كرائد أعمال من سلسلة من المحاولات المتراكمة، وليس من ضربة حظ واحدة، حيث يسعى لربط نجاحه الشخصي بفتح الطريق أمام الآخرين لتحقيق طموحاتهم. لمتابعة أعماله في الاستثمار العقاري ومعرفة المزيد عن “مكتب علاء مهرة”، يمكن زيارة موقعه الإلكتروني: الضغط هنا.
يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.
