رحيل محمد هاشم الفنان محمد عبلة يفتح صندوق ذكريات رفيق البدايات

رحيل محمد هاشم الفنان محمد عبلة يفتح صندوق ذكريات رفيق البدايات





مي فهمي


نشر في:
الجمعة 12 ديسمبر 2025 – 4:49 م
| آخر تحديث:
الجمعة 12 ديسمبر 2025 – 4:49 م

في لفتة مؤثرة، نعى الفنان التشكيلي البارز محمد عبلة، الناشر الراحل محمد هاشم، مؤسس دار ميريت للنشر، مستذكرًا بعمق ذكريات تمتد لسنوات المراهقة وبدايات تشكيل وعيه الثقافي، في علاقة إنسانية وثقافية متجذرة دامت لعقود طويلة. يُذكر أن محمد هاشم ترك بصمة لا تُمحى في المشهد الثقافي العربي.

تأثير مبكر: ذكريات الصبا مع هاشم

وشارك عبلة كلمات مؤثرة عبر حسابه على موقع فيسبوك، قائلًا: “الله يرحمك يا هاشم، تعرفت عليه أول مرة في المرحلة الإعدادية بمدينتي بلقاس، حيث كان يأتي لقضاء الإجازة المدرسية، وذلك لأن أخته كانت متزوجة هناك، كان دائمًا يحضر كميات من الكتب والمجلات ويقرضها لنا لنقرأها، ثم نجتمع لنتحدث عما قرأناه، كنا ننتظر الإجازات بفارغ الصبر لنلتقي بكتب ومجلات محمد”.

لقاء الصدفة وروح ميريت

وأضاف عبلة أن أخبارهما انقطعت لسنوات طويلة، قبل أن تجمعهما الصدفة مجددًا في دار ميريت للنشر، حيث طلب منه هاشم تصميم عشرة أغلفة كتب، ويروي عبلة تفاصيل هذا اللقاء قائلًا: “قلت له بس أغلفة أحمد اللباد جميلة، فأجابني بصراحة أنا مكسوف من أحمد… بيشتغل من غير فلوس ومش عايز أتقل عليه، لكن أنت بلدياتي وأقدر أميل عليك، ربنا معاك يا حبيبي”.

إرث هاشم وميريت: ريادة النشر وتأثيره الثقافي

يُعد محمد هاشم، دون شك، أحد أبرز الشخصيات الرائدة في عالم النشر العربي على مدار العقود الأخيرة، فقد لعبت دار ميريت للنشر، تحت قيادته، دورًا محوريًا وأساسيًا في دعم الأدب الجديد، واحتضان ونشر أصوات شبابية ومختلفة، وتبنّي مشاريع ثقافية جريئة ومبتكرة، أثرت بشكل عميق في المشهد الأدبي المصري والعربي على حد سواء. يُذكر أن إسهاماته ساعدت في تشكيل ذائقة جيل كامل من القراء والكتاب.