رسوم الأراضي البيضاء بالرياض 2026 ترسم ملامح مستقبل السوق العقاري

رسوم الأراضي البيضاء بالرياض 2026 ترسم ملامح مستقبل السوق العقاري

خطوة محورية لتعزيز تنظيم السوق العقاري في الرياض

في إطار سعيها الدؤوب لتنظيم القطاع العقاري بالمملكة، أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن بدء تطبيق برنامج “الأراضي البيضاء” لإصدار فواتير رسوم على الأراضي غير المطورة ضمن النطاق الجغرافي المحدد في مدينة الرياض، وذلك اعتبارًا من الأول من يناير لعام 2026، وتُعد هذه المبادرة جزءًا أساسيًا من جهود المملكة الطموحة لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتي ترتكز على زيادة المعروض من الأراضي المطورة وتوفير خيارات سكنية بأسعار معقولة للمواطنين.

لمحة تاريخية وأهداف برنامج الأراضي البيضاء

جرى إقرار نظام رسوم الأراضي البيضاء في عام 2016 بوصفه أداة اقتصادية فعالة لمعالجة مشكلة احتكار الأراضي وارتفاع أسعارها غير المبرر، ويسعى البرنامج في جوهره إلى تحفيز ملاك الأراضي الكبيرة غير المستغلة داخل النطاقات العمرانية على تطويرها أو بيعها لمطورين آخرين، الأمر الذي يُسهم بفاعلية في زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية في السوق، ويكتسب تطبيق هذا النظام في مدينة الرياض، التي تُعد أكبر مدن المملكة ومركزها الاقتصادي الحيوي، أهمية استثنائية نظرًا للطلب المتنامي على الإسكان والنمو السكاني المتسارع الذي تشهده العاصمة.

تفاصيل تطبيق رسوم الأراضي في الرياض

أوضحت الوزارة أن تطبيق الرسوم سيشمل الأراضي التي تتجاوز مساحتها الإجمالية 5,000 متر مربع للمالك الواحد، ولضمان تطبيق عادل وفعال، قُسم النطاق المستهدف في الرياض إلى خمس شرائح، وذلك بناءً على أولويتها في التطوير العمراني.

الشريحةأولوية التطويرنسبة الرسوم من قيمة الأرض
الأولىقصوى10%.
الثانيةعالية7.5%.
الثالثةمتوسطة5%.
الرابعةمنخفضة2.5%.
خارج نطاق الأولوياتلا تُفرض عليها رسوم مباشرة، ولكنها تُحتسب ضمن إجمالي مساحة الأراضي التي يملكها الشخص.

تتولى لجنة فنية متخصصة، تضم مقيّمين معتمدين، مسؤولية تقدير القيمة العادلة للأراضي الخاضعة للرسوم لضمان دقة التقييم، وقد كفل النظام للملاك حق الاعتراض على الفواتير الصادرة خلال 60 يومًا من تاريخ الإصدار، بالإضافة إلى إمكانية طلب مهلة إضافية للتطوير وفقًا لضوابط وشروط محددة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع للبرنامج

يُتوقع أن يُحدث تطبيق هذه الرسوم تأثيرًا إيجابيًا واسع النطاق على مستويات متعددة، فعلى الصعيد المحلي، سيُسهم تحرير الأراضي المحتكرة في زيادة المعروض بشكل ملحوظ، مما قد يؤدي إلى استقرار أسعار العقارات والأراضي وجعلها في متناول شريحة أوسع من المجتمع، كما يُشجع هذا التوجه على التنمية الحضرية المُنظمة ويُحد من التوسع العشوائي للمدن، أما على الصعيد الوطني، فيدعم البرنامج بقوة مستهدفات قطاع الإسكان ضمن رؤية المملكة 2030، ويعزز من كفاءة استغلال الموارد، وقد أكدت الوزارة أن كافة الإيرادات المحصلة من هذه الرسوم ستُعاد استثمارها بالكامل في تطوير مشاريع البنية التحتية والإسكان، مما يضمن تحقيق نفع مباشر للمواطنين ويُسهم في رفع جودة حياتهم.

دعم المطورين وتيسير إجراءات التطوير

إدراكًا لأهمية تيسير عملية التطوير العمراني، تُقدم الوزارة دعمًا كبيرًا لملاك الأراضي عبر مركز خدمات المطورين “إتمام”، الذي يعمل جاهدًا على تسريع إصدار التراخيص والموافقات الضرورية، ويُنسق الجهود مع مختلف الجهات الخدمية ذات الصلة، وذلك بهدف تمكين الملاك من إنجاز مشاريعهم بكفاءة وفعالية قصوى.