
يتصاعد التوتر السياسي في ليبيا بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، مما يهدد بشكل مباشر مسار الانتخابات المنتظرة، في ظل تحذيرات أممية من اللجوء إلى آليات بديلة لحل الأزمة الراهنة.
المجلس الأعلى للدولة ينتخب رئيسًا جديدًا للمفوضية
في خطوة تعكس عمق الصراع السياسي المحتدم حول إدارة الاستحقاق الانتخابي، صوت المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على اختيار صلاح الكميشي رئيسًا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
جاءت هذه الانتخابات بعد جولة تصويت مثيرة، حيث تنافس فيها صلاح الكميشي مع العارف التير، وحصل الكميشي على أغلبية الأصوات، مما يعكس ثقة المجلس بقدرته على قيادة المفوضية في هذه المرحلة الحساسة.
| المرشح | الأصوات |
|---|---|
| صلاح الكميشي | 63 |
| العارف التير | 33 |
وبلغ عدد المصوتين في الجولة الثانية 103 أعضاء من أصل 107 حضروا الجلسة، في عملية انتخابية جرت وسط تصاعد حاد للخلاف السياسي بين مجلس الدولة ومجلس النواب، لا سيما بشأن إدارة العملية الانتخابية ومسار خريطة الطريق السياسية المستقبلية.
خبرة الكميشي في إدارة الانتخابات
يتمتع صلاح الكميشي بخبرة واسعة في الشأن الانتخابي، حيث يشغل حاليًا منصب مدير إدارة العمليات بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كما سبق له إدارة مكتب التخطيط والمتابعة داخل المفوضية، مما يجعله مرشحًا ذا دراية عميقة بآليات العمل الانتخابي ومتطلباته.
رفض مجلس النواب لتغيير رئيس المفوضية
في المقابل، أعرب رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، عن رفضه القاطع لتغيير رئيس المفوضية الحالي عماد السائح، معتبرًا أن هذا الإجراء غير مبرر ولا يخدم المصلحة العامة، مؤكدًا على النجاحات التي حققتها المفوضية في إدارة الانتخابات البلدية لعام 2025.
وأشار صالح إلى تعطيل اتفاق بوزنيقة، على الرغم من التنازلات الهامة التي قدمها مجلس النواب، مثل الموافقة على تولي منصب محافظ المصرف المركزي من غرب البلاد خلال أزمة أغسطس 2024، مؤكّدًا أن الاتفاق يجب أن ينفذ بالكامل أو أن تبقى المؤسسات موحدة لحين تجاوز المرحلة الراهنة.
تحذير أممي وآلية بديلة محتملة
مع استمرار تصاعد الخلاف بين المجلسين، حذرت المبعوثة الأممية إلى ليبيا من تزايد القلق الدولي بشأن الوضع في البلاد، مؤكدة أمام مجلس الأمن في إحاطتها بتاريخ 19 ديسمبر، عزمها على طرح آلية بديلة في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق، وهو ما يعد مؤشرًا على تعقيد المشهد السياسي الليبي وارتفاع حدة المخاطر التي تهدد المسار الديمقراطي في البلاد.
