
تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والصناعة، والنقل، والخارجية، والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بشأن القرارات الأخيرة التي ألغت الإعفاءات وفرضت ضرائب ورسومًا على أجهزة الهواتف المحمولة التي يجلبها المصريون العائدون من الخارج، وذلك بعد أن كان القرار السابق يسمح للمواطن بإدخال هاتف واحد كل ثلاث سنوات.
تداعيات القرارات الجديدة على المواطنين والاقتصاد
في الوقت الذي نؤكد فيه دعمنا الكامل للصناعة الوطنية وضرورة الضرب بيد من حديد على أعمال التهريب، إلا أننا نتحدث هنا عن أضرار بالغة قد تلحق بالمواطنين جراء هذا التطبيق الجديد، خاصة وأن الأمر يتعلق بالاستخدام الشخصي. فهل من المعقول أن تفاجأ أسرة مصرية عند عودتها للوطن بتكبدها ضرائب قد تتجاوز 100 ألف جنيه، بنسبة 38%، على هواتفها المحمولة؟
لابد من التفرقة الواضحة في التعامل بين المصريين بالخارج، الذين يمثلون أحد أهم موارد العملة الأجنبية للبلاد ويحضرون هواتفهم للاستخدام الشخصي، وبين فئة المهربين الذين يسعون للإضرار بالاقتصاد المصري. كما أن هذا القرار من المؤكد سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف في مصر بشكل ملحوظ. وهنا يطرح التساؤل: هل درست الحكومة الآثار الجانبية المتوقعة لهذا القرار بشكل كافٍ؟ وهل الشركات المحلية قادرة على تغطية كافة الأنواع والاحتياجات، أم أننا سنظل نجني ثمار العشوائية في القرارات؟
| البند | الوضع السابق | الوضع الحالي (وفق القرارات الجديدة) |
|---|---|---|
| سياسة إدخال الهواتف | السماح للمواطن بهاتف واحد كل 3 سنوات. | إلغاء الإعفاء وفرض ضرائب ورسوم. |
| تكلفة الضريبة المحتملة | لا توجد ضرائب على الهاتف المسموح به. | قد تتجاوز 100 ألف جنيه لأسرة، بنسبة 38% من قيمة الهاتف. |
إشكالية الشرائح الضريبية: تعقيد يثير التساؤلات
المشكلة القائمة المتعلقة بالشرائح (SIM cards) لم يتم حلها حتى الآن، حيث لا يزال يوجد الآلاف من الهواتف التي تحتوي على شريحتين؛ إحداهما لا تخضع لضرائب، بينما الأخرى في نفس الهاتف المحمول عليها ضرائب بآلاف الجنيهات، وبعض هذه الهواتف تم شراؤه عام 2024 قبل صدور القرار السابق.
والمفاجأة الأكبر، أن شكوى وصلت للنائب بشأن هاتف محمول تم شراؤه عام 2019، وبالاستعلام عنه وجد عليه ضرائب لأن إحدى شرائحه لم يتم استخدامها من قبل. وهذا يعني أن بعض الهواتف التي مضى على شرائها سبعة أعوام سيتم تحميلها برسوم وضرائب حال وجود مكان لشريحة لم تُفعّل، فهل هذا منطقي؟ وتساءل النائب مستنكراً: “هل الضريبة على الهواتف أم على الشرائح؟”.
تساؤلات حول فعالية الإدارة الحكومية
واختتم منصور حديثه بالإشارة إلى أن الحكومة لم تحل حتى الآن الإشكاليات التي ظهرت العام الماضي بشأن هذا الملف، ويبدو أنها تضيف مشكلة أخرى جديدة هذا العام، مما يثير تساؤلات حول الجدوى من هذه القرارات المتتالية دون معالجة شاملة للمشكلات القائمة.
