
مع حلول هلال رمضان، لا تقتصر الأنظار على السماء انتظارًا للرؤية فحسب، بل تتابع أيضًا التقلبات الجوية التي قد تسهم في تشكيل ملامح اليوم الأول من الشهر المبارك، فبين برودة الفجر واعتدال الظهيرة، وبين شبورة الصباح ونشاط الرياح، يبدو أن الطقس قد اختار مشاركة المصريين استقبال رمضان بإيقاع متغير يتطلب الاستعداد والانتباه.
برودة الفجر واعتدال النهار.. ملامح اليوم الأول
تشير توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، إلى أن الخميس 19 فبراير 2026، سيكون أول أيام رمضان، حيث ستحمل الأجواء طابعًا مناخيًا متباينًا، إذ من المتوقع أن تشهد الساعات الأولى من الصباح أجواءً شديدة البرودة في غالبية المناطق، خصوصًا في المناطق المفتوحة، بينما تمييل درجات الحرارة نحو الاعتدال تدريجيًا مع سطوع الشمس خلال فترة النهار، الأمر الذي يستدعي تغيير نمط الملابس بين طبقات ثقيلة في الفجر وأخرى أخف خلال ساعات النهار، كما من المتوقع أن تظهر زيادة طفيفة في درجات الحرارة في محافظات جنوب الصعيد، مع استمرار الأجواء الباردة ليلاً بشكل ملحوظ.
شبورة وأمطار خفيفة.. مشهد صباحي حذر
الساعات من الرابعة وحتى التاسعة صباحًا ستكون الأكثر حساسية، نظرًا لتوقع تشكل شبورة مائية كثيفة نسبيًا على الطرق الزراعية والسريعة، خصوصًا في القاهرة الكبرى، ومدن القناة، وشمال الصعيد، وأجزاء من سيناء، مما قد يؤثر على مستوى الرؤية الأفقية، ويستدعي القيادة بحذر وتجنب السرعات المرتفعة، كما لا يمكن استبعاد فرص سقوط أمطار خفيفة على السواحل الشمالية وبعض مناطق شمال الوجه البحري، وهي أمطار متفرقة وغير مؤثرة بشكل كبير، لكنها تضفي لمسة شتوية خفيفة على أجواء استقبال الشهر الكريم، خاصة في المدن الساحلية.
رياح نشطة واضطراب بحري.. تنبيه للملاحة
من أبرز ملامح اليوم الأول، نشاط الرياح في مناطق متفرقة، خاصة القاهرة وشرق البلاد، مع احتمالية إثارة الرمال والأتربة في جنوب البلاد وسواحل البحر الأحمر، حيث تصل سرعة الرياح إلى ما بين 40 و60 كيلومترًا في الساعة، وهو معدل كافٍ لإحداث اضطراب في حركة الملاحة البحرية، وأيضًا على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، من المتوقع أن يتراوح ارتفاع الأمواج بين 2.5 و3.5 أمتار، مما قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار البحري، وينصح الصيادون ومرتادو البحر بمتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة قبل الإبحار، حرصًا على السلامة.
درجات الحرارة ونصائح مهمة للمواطنين
تتراوح درجات الحرارة العظمى في المدن الكبرى بين 21 و27 درجة مئوية، بينما تنخفض الصغرى بشكل ملحوظ ليلاً، مما يعيد الإحساس بالبرودة الشديدة خصوصًا في الساعات المتأخرة، لذلك يُفضل الاحتفاظ بملابس ثقيلة خلال فترات السحور والفجر، كما تنصح الجهات المعنية بتوخي الحذر أثناء القيادة صباحًا بسبب الشبورة، وتجنب التعرض المباشر للرياح المثيرة للأتربة في المناطق المكشوفة، وبالنسبة للأنشطة الرمضانية الخارجية، يُستحسن متابعتها وفق تطورات الطقس أولًا بأول، وعموماً، لا يحمل اليوم الأول من رمضان اضطرابات عنيفة، لكنه يأتي بتقلبات معتدلة تتطلب استعدادًا بسيطًا وتنظيمًا جيدًا للأنشطة اليومية، وبين نسائم المساء الباردة واعتدال النهار، يبدأ الشهر الفضيل بطقس متغير يضفي طابعًا خاصًا على أجواء الصيام الأولى.
