
أعلن باحثون في جامعة بيردو الأمريكية عن تطوير روبوتات حديثة مصممة للتفاعل مع البشر بطريقة طبيعية، سواء من الجانب الاجتماعي أو العاطفي، بهدف استخدامها في بيئات الحياة اليومية مثل الفصول الدراسية، المستشفيات، ومراكز العلاج، بهدف تحسين جودة التفاعل والدعم النفسي.
تطورات في مجال تواصل الذكاء الاصطناعي مع الإنسان
قال سويون جيونج، الأستاذ المساعد في علوم الحاسوب بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن فريقه يركز على دراسة كيفية تواصل أنظمة الذكاء الاصطناعي مع البشر، وتصميم روبوتات قادرة على الاستجابة للسلوك البشري، والعواطف، وأنماط التواصل المتنوعة، بهدف جعل هذه التفاعلات أكثر طبيعية وواقعية.
هدف الباحثين وتطلعاتهم المستقبلية
وأضاف الباحث: «هدف مجموعتي البحثية هو تصميم روبوتات وذكاء اصطناعي قادر على التفاعل بشكل اجتماعي وعاطفي مع الناس بشكل طبيعي، وأريد أن أُحدث تأثيرًا إيجابيًا ملموسًا على حياة الأفراد من خلال ما أبتكره من أدوات وتقنيات».
وأردف: «البحث يستند إلى تجارب سابقة استُخدمت فيها الروبوتات لدعم مرضى السرطان، والأشخاص الذين يعانون من فقدان القدرة على الكلام، بالإضافة إلى الأطفال في المستشفيات وكبار السن»، مما يعكس أهمية تطبيقاته واسعة النطاق.
اختبارات ميدانية للروبوتات ودور التفاعل في تحسين النتائج
خضع الروبوت للاختبار خلال الدراسة حيث وضع إلى جانب الطلاب أثناء الدراسة، أو ذكرهم بأهدافهم الدراسية، أو تقديم كلمات تحفيزية، بالإضافة إلى اقتراح فترات استراحة قصيرة، بهدف تقييم كيفية استجابتهم له، وبيان مدى فاعليته في دعم العمليات التعليمية والاجتماعية.
نتائج التجارب وتأثير شخصيات الطلاب على التفاعل
أظهرت النتائج أن استجابة الطلاب تختلف وفقًا لشخصياتهم واحتياجاتهم، حيث تجاوب البعض بشكل إيجابي مع التذكيرات، في حين فضل آخرون التشجيع أو الرفقة الهادئة، مما يعكس أهمية تخصيص التفاعل حسب الفرد واحتياجاته الخاصة.
خطط الباحثين لتطوير روبوتات أكثر ذكاءً وديناميكية في التفاعل
يعمل الباحثون حاليًا على تطوير روبوتات يمكنها المشاركة أكثر في المحادثات، وذلك عبر تعليمها إظهار إشارات تدل على الاستماع، مثل الإيماءات، أو التعليقات القصيرة، بهدف جعل التفاعل معها طبيعياً، وداعمًا لاحتياجات المستخدمين بشكل أكبر.
