
أعلنت وزارة الداخلية السعودية، في بيان رسمي، عن وفاة الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني، مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإنجازات في خدمة أمن المملكة العربية السعودية، وقدّمت الوزارة خالص التعازي وصادق المواساة لأسرة الفقيد وذويه، داعية الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته.
مسيرة مهنية حافلة بالعطاء
يُعد الفريق القحطاني أحد أبرز القيادات الأمنية في تاريخ المملكة الحديث، حيث امتدت مسيرته المهنية لعقود طويلة شهدت خلالها البلاد تحولات كبرى، وقد تخرج الفقيد من كلية الملك فهد الأمنية، التي تُعتبر منارة لتخريج القادة الأمنيين، ليبدأ رحلة عملية تقلد خلالها العديد من المناصب الحيوية التي صقلت خبرته وساهمت في بناء المنظومة الأمنية السعودية، شملت مسيرته مناصب متنوعة بدأت من إدارة التموين بالإدارة العامة للسجون، ومدرسًا للتحقيق بمعهد الأدلة الجنائية، وصولًا إلى مدير لمكتب مساعد مدير الأمن العام للأمن الجنائي.
جهود رائدة في أمن الحج والمشاعر المقدسة
برز دور الفريق القحطاني بشكل لافت في إدارة أمن الحج والمشاعر المقدسة، وهي المهمة الوطنية التي تتطلب دقة متناهية، وحكمة بالغة، وقدرة فائقة على التخطيط والتنفيذ، فقد تولى منصب مدير الأمن الجنائي في المشاعر المقدسة لسنوات (1990-1994)، كما شغل منصب مساعد قائد قوات أمن الحج للأمن الجنائي، ونائب قائد قوة أمن الحج، هذه المناصب جعلته ركنًا أساسيًا في نجاح خطط تأمين سلامة حجاج بيت الله الحرام، وهي مسؤولية تحظى بأهمية قصوى على الصعيدين المحلي والدولي.
مسؤوليات قيادية كبرى وتكريم مستحق
لم تقتصر إسهامات الفريق القحطاني على موسم الحج فحسب، بل امتدت لتشمل قيادة شرطة منطقة مكة المكرمة، ثم توليه منصب مدير الأمن العام، وهو أحد أهم الأجهزة الأمنية في المملكة المسؤولة عن حفظ النظام ومكافحة الجريمة، وتُوّجت مسيرته الحافلة بتعيينه مساعدًا لوزير الداخلية لشؤون العمليات، وهو منصب استراتيجي بامتياز يعكس الثقة الكبيرة في قدراته وخبرته الواسعة، وقد أشاد به عدد كبير من المسؤولين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي فور إعلان نبأ وفاته، حيث أجمعوا على ما اتسم به من إخلاص وتفانٍ وحكمة وتواضع وإتقان في عمله، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للوطن بأكمله.
