
في خطوة تعكس قيم التكافل الاجتماعي والتراحم، أطلقت وزارتا الأوقاف والتضامن الاجتماعي، بالتعاون مع محافظة القاهرة ومؤسسة «حي على الوداد»، مشروع “زاد آل البيت” المحروسة. يهدف هذا المشروع الحيوي إلى تقديم وجبات ساخنة ومجهزة للأسر الأولى بالرعاية، وقد شهدت منطقة السيدة زينب بالقاهرة، وتحديدًا بجوار مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، الانطلاقة الرسمية لهذه المبادرة المباركة.
شهدت فعالية إطلاق المشروع حضورًا رفيع المستوى، ضم كلًا من الدكتور خالد صلاح، مدير مديرية أوقاف القاهرة، والدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتورة رانيا حسن، مندوبة رئيس جهاز تشغيل شباب الخريجين ومديرة مركز تنمية الموارد البشرية بمحافظة القاهرة، إضافة إلى اللواء محمد الجليل، رئيس حي السيدة زينب، والمهندس تامر شمعة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «حي على الوداد».
مشروع “زاد آل البيت”: رؤية تكاملية لدعم الأسر
عبّر الحضور عن جزيل شكرهم وتقديرهم للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، على دعمهم المتواصل ورعايتهم الكريمة لهذه المبادرة الإنسانية الهامة.
من جانبه، أكد الدكتور خالد صلاح أن انطلاقة مشروع “زاد آل البيت” من منطقة السيدة زينب لا تمثل مجرد بداية، بل هي باكورة خير من المخطط لها أن تمتد وتتوسع لتشمل باقي محافظات الجمهورية، مشيرًا إلى اهتمام وزارة الأوقاف البالغ بدعم الأسر الأولى بالرعاية والعناية الفائقة بمساجد آل البيت، التي تعد منارات روحية واجتماعية تنبثق منها قيم التكافل والتراحم التي يسعى المجتمع لتجذيرها.
في السياق ذاته، أوضح الدكتور أحمد عبد الرحمن أن هذا المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا ومثالًا يحتذى به للتكامل الفعال بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا أن “زاد آل البيت” يندرج ضمن مشروعات الأمن الغذائي الطموحة التي تهدف إلى توفير الغذاء الكريم للأسر الأولى بالرعاية، وضمان استدامة الدعم المقدم لهم على مستوى الجمهورية.
بدوره، أشار اللواء محمد الجليل إلى أن المشروع يجسد ثمرة تعاون مؤسسي بناء بين الدولة والمجتمع المدني، مؤكدًا تقديم كل أوجه الدعم اللازم لضمان نجاحه وتوسعه ليشمل مختلف المناطق المحتاجة، فيما أفاد المهندس تامر شمعة أن المرحلة الأولى قد بدأت بنجاح بجوار مسجد السيدة زينب، مع التخطيط لتشغيل سيارات إضافية في وقت لاحق لتوزيع الوجبات بجوار مساجد الإمام الحسين، والسيدة نفيسة، وسيدنا عمرو بن العاص، وذلك تمهيدًا لتوزيع أوسع للوجبات قبل حلول شهر رمضان المبارك.
يعتمد المشروع في آليته على سيارات متنقلة مجهزة لتوزيع الوجبات الجاهزة، والتي تُقدر بثلاثة آلاف وجبة مجانية يوميًّا، ويهدف هذا المشروع الطموح إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية، ونشر قيم المحبة والتكافل الحقيقي في المجتمع، إيمانًا بأن إطعام الطعام يمثل أحد الركائز الأساسية للأمن المجتمعي والتنمية الإنسانية المستدامة.
