
انتشرت مؤخراً على الشاشات العديد من المفاهيم التي تتعلق بـ’زواج الأخ من طليقة أخيه’، و’زواج الأخت من طليق أختها’، و’زواج الرجل من عمة طليقته’، وغيرها من الأحاديث التي تُعرض في دراما رمضان لهذا العام، وهذه المفاهيم ليست مجرد صور للخيانة الزوجية كما يعتقد البعض، بل تعتبر ‘قنابل موقوتة’ تهدد القيم والأخلاق، بل وتتعارض مع جوهر العقيدة، حسب ما وصفته الدكتورة شيرين علي زكي، رئيس لجنة سلامة الغذاء بالنقابة العامة للأطباء البيطريين في حديثها لموقع ‘أقرأ نيوز 24’.
دراما رمضان “قنابل موقوتة”
قالت الدكتورة شيرين على صفحتها في ‘فيسبوك’: ‘نحن يا جماعة نُحمل بمفاهيم تعتبر بمثابة ‘قنابل موقوتة’ تهدد القيم الأخلاقية، وتتجاوز حدود الدين، فهي تتنافى مع المبادئ الأساسية للعقيدة’.
وتعليقًا على أحد المشاهد التي ظهرت فيها الفنانة هبة مجدي، والتي تفاجأت فيها بأن زوجها أو طليقها تزوج أختها مي كساب، توقفت عند كلمة مي كساب: ‘أنا يمكن أرده لك الآن حالًا!!!’، معبرة عن استغرابها من ولوج مثل هذه الصور في الأعمال الدرامية، وعلقت على موضوع علاقتهم، قائلة: ‘مش معقولة إزاي يرد الزوج على أختها اللي كانت في عصمته، واللي الآن تصفه بالمجاز، وكأنها تعتبر عدة الرجل، رغم أن العادة تعتبرها عدة فعلية، أما في الحقيقة فهي عدة طليقته’.
وجهة النظر الإسلامية في الزواج
تابعت الدكتورة شيرين: ‘الإسلام حَظر الزواج بأكثر من أربعة زوجات، وحرّم الجمع بين المحارم كالأخت، والعمة، والخالة، لذلك إذا طلّق الرجل زوجته الرابعة، وأراد الزواج من أخرى، فلابد أن تنقضي عدة الزوجة الرابعة، أو عدة الأخت قبل أن يتزوج بأختها. وإذا توفيت الأخت، فلا توجد عدة، لأن العلاقة انتهت بالوفاة’.
كما انتقدت الأحاديث التي تحاول دس ما يخالف تعاليم الدين الإسلامي، خاصة في المسلسلات، حيث أصبحت تظهر بشكل يكرس ويحُور مسألة الزواج من الإخوة والأخوات، كنوع من الترويج غير الأخلاقي لهذه المفاهيم.
وأشارت إلى مسلسل ياسمين عبد العزيز ‘وتقابل حبيب’ في الموسم الرمضاني السابق، والذي يظهر فيه حب أخت زوجها، ولفتت إلى أن هذا العام يتم الترويج لموضوعات مشابهة في مسلسلي ‘ن النسوة’، و’علي كلاي’، حيث يُوضح في الأخير زواج زوج الفتاة الذي طلّقها سراً، وتزوج عمتها، وظل في خلوة مع طليقته، مع التركيز على ما يسمى بـ’ملاسها’، بغض النظر عن القيم والأخلاق.
وفي ختام حديثها، أبدت الدكتورة شيرين قلقها من تأثير تلك الأعمال على عقول المتابعين، خاصة من لا يمتلكون وعيًا دينيًا كافيًا، حيث تعتمد عمومًا على ما تقدّمه الدراما من صور وتصورات، والتي يمكن أن تخلف مفاهيم خاطئة في فهم الحلال والحرام والصواب والخطأ، مما يتطلب وقفة حاسمة من الجهات المختصة لمواجهة تلك الظواهر التي تسيء للمجتمع والقيم الدينية.
