زيادة أسعار النقل السياحي بنسبة 10% للمقاصد السياحية الرئيسية اعتبارًا من أبريل 2026

زيادة أسعار النقل السياحي بنسبة 10% للمقاصد السياحية الرئيسية اعتبارًا من أبريل 2026

أفادت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة المصرية بأنها قررت زيادة الأسعار الاسترشادية لرحلات النقل السياحي المتجهة إلى محافظات البحر الأحمر، الأقصر، أسوان، وجنوب سيناء بنسبة 10%، على أن يبدأ تطبيق هذا القرار رسميًا اعتبارًا من 1 أبريل 2026.

تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع السياحي ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، مما دفع الجهات المسؤولة للتدخل لضبط السوق والحفاظ على استقراره.

ضغوط التكاليف تدفع لتعديل الأسعار

بحسب الكتاب الدوري رقم 46 لسنة 2026، أكدت الغرفة أن القرار يستند إلى حقائق اقتصادية واضحة، أبرزها الارتفاع المستمر في أسعار المنتجات البترولية، وزيادة سعر الدولار، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة تشغيل وسائل النقل السياحي، والتي تشمل: الوقود، الصيانة،، قطع الغيار، بالإضافة إلى الأعباء التشغيلية الأخرى المرتبطة بالعملة الأجنبية.

وتشير الغرفة إلى أن استمرار العمل بالأسعار السابقة لم يعد متوافقًا مع الواقع الحالي، حيث تتسع الفجوة بين التكلفة الفعلية والعائد، مما يهدد استمرارية بعض الشركات ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة، ونتيجة لذلك، جاءت قرار زيادة الأسعار الاسترشادية كخطوة ضرورية لضمان التوازن المالي في المنظومة.

آلية تنفيذ مرنة لضمان استقرار السوق

أكدت الغرفة أن تطبيق الزيادة سيكون تدريجيًا ومدروسًا، بهدف تفادي أي صدمات مفاجئة في السوق السياحي، سواء للشركات أو منظمي الرحلات في الخارج، كما أوضحت أن هذه الزيادة تأخذ في الاعتبار طبيعة التعاقدات القائمة، وتسعى للحفاظ على تنافسية السوق المصري دون الإخلال بمصالح الأطراف المعنية.

في هذا السياق، تم تكليف الفروع الإقليمية التابعة للغرفة في المحافظات المعنية بإعداد قوائم محدثة للأسعار الاسترشادية، لتعميمها على الشركات العاملة بكل منطقة جغرافية، بهدف توحيد الرؤية التسعيرية وضمان وضوح المعايير أمام جميع الأطراف قبل بدء التطبيق الرسمي.

مراجعات دورية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية

أكّدت الغرفة أن القرار ليس نهائيًا، بل سيخضع لمراجعة مستمرة وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا، كما أشارت إلى أن أي تغييرات مستقبلية في أسعار الوقود أو سعر الصرف ستؤخذ بعين الاعتبار عند إعادة تقييم الأسعار، بما يضمن مرونة السوق وقدرته على التكيف.

يأتي هذا القرار في إطار جهود أوسع لتنظيم سوق النقل السياحي، وتعزيز الشفافية بين شركات السياحة ومقدمي الخدمات، مما يسهم في الحفاظ على جودة المنتج السياحي المصري، ودعم استمرارية القطاع في مواجهة التحديات الاقتصادية المتواصلة.