
تشهد الأسواق المصرية حاليًا تراجعًا ملحوظًا في أسعار الطماطم والبطاطس والدواجن، ما أسعد المستهلكين لكنه أثار قلق المزارعين ومربي الدواجن، الذين يتحملون خسائر كبيرة نتيجة بيع منتجاتهم بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج.
النجيب: خسائر مزارعو البطاطس والطماطم حالياً طبيعية مع تغير المواسم
قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إن الخسائر التي يتعرّض لها مزارعو البطاطس والطماطم خلال الفترة الحالية أمر طبيعي، ويحدث دائمًا مع تغير المواسم، موضحًا أن الوضع يخضع لقواعد العرض والطلب، ومؤكدًا أن التأثير مؤقت ولن يستمر طويلًا.
أسباب تراجع الأسعار
وأشار النجيب في تصريحات خاصة لـ”الاستثمار العربي” إلى أن تراجع الأسعار يعود إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة المعروض من المحاصيل، واتساع المساحات المزروعة خلال الموسم الحالي، بالإضافة إلى الكميات المخزنة لدى التجار، ما أدى إلى ضغط إضافي على الأسعار.
نظرية الأسعار في المستقبل
وأوضح أن الأسعار قد تشهد ارتفاعًا محدودًا على المدى البعيد، حيث قد يتراوح سعر كيلو الطماطم بين 7 و8 جنيهات، مؤكدًا أن متوسط تكلفة فدان البطاطس يتراوح بين 80 و90 ألف جنيه، بينما يباع طن البطاطس حاليًا بمتوسط 6 آلاف جنيه فقط.
إجراءات الدولة المقترحة
وأضاف أن الدولة تحتاج إلى اتخاذ إجراءات لتقليل خسائر المزارعين، من بينها التوسع في التصنيع الزراعي لاستيعاب الفائض، وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحصول بأسعار عادلة تحمي الفلاح من التقلبات الحادة في السوق.
أبوصدام: عوامل انخفاض الأسعار وتأثيرها على المزارعين
قال حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، إن خسائر المزارعين في محاصيل البطاطس والطماطم وقطاع الدواجن تعود إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة المعروض من المنتجات الزراعية، إلى جانب الجهود الحكومية التي ساهمت في رفع حجم الإنتاج خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى انخفاض الأسعار بشكل غير مسبوق.
ظروف السوق الحالية
وأضاف أبوصدام في تصريحات لـ”الاستثمار العربي” أن مصر تمتلك حاليًا اكتفاءً ذاتيًا من الدواجن بنسبة تصل إلى 85%، ما ضغط على أسعار البيع في المزارع إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج، متسببًا في خسائر واسعة لمربي الدواجن.
التأثير الاقتصادي على المزارعين
وأشار إلى أن تراجع القوة الشرائية للمستهلكين عقب ارتفاع تكاليف المعيشة أثر على السوق، حيث أدى ضعف الطلب إلى استمرار هبوط الأسعار، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع المزارعين لتقليص المساحات المزروعة، ما سينتج عنه ارتفاع كبير في الأسعار مستقبلًا بسبب تراجع المعروض.
الحاجة للإجراءات العاجلة
وأوضح نقيب الفلاحين أن متوسط تكلفة فدان البطاطس والطماطم يصل إلى نحو 100 ألف جنيه، بينما تتراوح خسائر الفدان حاليًا بين 40 و55% نتيجة الانخفاض الحاد في الأسعار مقارنة بالتكلفة الفعلية. وفي قطاع الدواجن، بلغت الخسارة في الكيلو الواحد نحو 2 جنيه، وهي خسارة كبيرة للمربين، خاصة مع ارتفاع أسعار الأعلاف والمستلزمات.
أهمية دعم الفلاحين
وأكد أبوصدام ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الوضع، أبرزها تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية لتحديد الأسعار قبل الزراعة، وخفض أسعار مستلزمات الإنتاج، وتشديد الرقابة على الأسمدة لضمان وصولها لمستحقيها، مؤكدًا أهمية دعم الفلاح ماديًا ومعنويًا للحفاظ على استمرار الإنتاج وعدم خروج مزارعين جدد من المنظومة.
نبيل: زيادة الإنتاج وتأثيرها على أسعار الدواجن
قال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن دخول منتجين جدد بقطعان إضافية ساهم في تراجع أسعار الدواجن رغم استقرار أسعار الخامات، موضحًا أن الدواجن والبيض سلعة حية تخضع لقوانين العرض والطلب.
تحديات إنتاج البيض والدواجن
وأضاف أن تكلفة إنتاج البيض تصل إلى نحو 135 جنيها للطبق، بينما يُباع في المزرعة بحوالي 105 جنيهات، مما يمثل خسارة للمنتجين وقد يدفع بعض المربين للخروج من المنظومة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار لاحقًا.
استراتيجيات الحل
وأوضح نبيل أن حل الأزمة يتطلب عدم استيراد الدواجن من الخارج لتجنب العدوى وحماية الإنتاج المحلي، إلى جانب فتح تصدير البيض والدواجن للحفاظ على أرباح المنتجين وزيادة عدد القطعان لتقليل تكلفة الإنتاج.
الرابط المختصر: https://estsmararabe.com/?p=461791
