
القاهرة – أقرأ نيوز 24: كشف رجل الأعمال المصري البارز، نجيب ساويرس، عن مبادرة إنسانية طموحة كان يسعى لتحقيقها قبل سنوات عدة، تمثلت في شراء جزيرة بالبحر المتوسط لتكون ملاذاً آمناً للاجئين السوريين، وذلك في أعقاب التزايد المقلق لحوادث الغرق أثناء محاولات الهجرة المحفوفة بالمخاطر.
وأوضح ساويرس، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “رحلة المليار”، اليوم الجمعة، أنه كان يخطط لتحويل هذه الجزيرة إلى مجتمع متكامل يوفر فرص عمل مستدامة للاجئين، ويسهم بفاعلية في تنميتها اقتصادياً، مع الأخذ في الاعتبار إمكانية عودتهم إلى وطنهم سوريا فور انتهاء الأزمة وعودة الاستقرار.
وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مكثفة مع حكومتي اليونان وإيطاليا لبحث تفاصيل تنفيذ هذا المشروع الإنساني الكبير، والتقى بعدد من المسؤولين رفيعي المستوى، كان من بينهم رئيس وزراء اليونان آنذاك، إلا أن هذه الفكرة الطموحة لم ترَ النور بسبب تعقيدات القوانين والسياسات الدولية المرتبطة بملف الهجرة واللجوء.
ورغم التحديات التي حالت دون تنفيذه، أكد نجيب ساويرس أن هذا المشروع لا يزال يمثل حلماً إنسانياً عميقاً بالنسبة له، يطمح في تحقيقه يوماً ما.
دروس من مسيرة ساويرس المهنية والاستثمارية
في سياق آخر من حديثه، تطرق ساويرس إلى مسيرته المهنية الحافلة، مشدداً على أنه لا يرغب في محو أي تجربة من تاريخه، بما في ذلك الأخطاء التي ارتكبها، معتبراً أن التعلم منها يُعد جزءاً أساسياً وجوهرياً في مسار تحقيق النجاح والتطور المستمر.
وكشف ساويرس عن تعرضه لخسائر مالية كبيرة نتجت عن قرارات استثمارية اتخذها بدافع الانفعال، من بينها شراء أسهم في توقيت حرج للغاية، قبيل اندلاع أزمة اقتصادية عالمية تسببت في انهيار الأسواق بشكل واسع النطاق.
وأضاف أن تجربة استثمارية أخرى في اليونان، شهدت توسعاً كبيراً اعتمد بشكل مفرط على الديون المرتفعة، كانت أيضاً من بين التجارب التي كبدته خسائر وألهمته دروساً قيمة في عالم الأعمال.
وأوضح ساويرس أن أحد الدروس المهمة التي استخلصها تمثل في خطأ الإبقاء على الإدارة السابقة بعد إتمام عملية الاستحواذ على إحدى الشركات، مؤكداً أن مجموع هذه التجارب، بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات، أسهم بشكل كبير في صقل خبرته الاستثمارية وتعميق فهمه لآليات السوق المعقدة.
