
أكدت ستاندرد آند بورز تصنيف المملكة العربية السعودية الائتماني عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، في تقرير حديث يعكس قوة الاقتصاد السعودي ومرونة سياساته المالية.
وأوضحت الوكالة أن تثبيت التصنيف يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع التحديات الجيوسياسية، بما في ذلك قدرة المملكة على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر عبر خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى امتلاكها قدرات كبيرة لتخزين النفط، الأمر الذي يساهم في الحد من آثار التوترات في الشرق الأوسط.
الاقتصاد السعودي
كما أشارت الوكالة إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تستند إلى استمرار زخم النمو في القطاعات غير النفطية، إلى جانب قدرة الحكومة على ترتيب أولويات الإنفاق بما يدعم المسار المالي والاقتصادي خلال السنوات المقبلة. وتوقعت الوكالة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نمواً بنسبة 4.4% خلال عام 2026، على أن يبلغ متوسط النمو نحو 3.3% خلال الفترة بين 2027 و2029، مدفوعاً بالتوسع المستمر في الأنشطة غير النفطية.
القطاع غير النفطي
وأضاف التقرير أن القطاع غير النفطي، بما في ذلك الأنشطة الحكومية، يمثل حالياً نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 65% في عام 2018، في مؤشر على التقدم الهيكلي الذي تحققه المملكة في إطار جهود تنويع الاقتصاد ضمن رؤية السعودية 2030. ورغم توقع ارتفاع مستويات الدين العام، رجحت الوكالة أن تحافظ المملكة على احتياطيات مالية قوية، مؤكدة أن الحكومة تتبنى نهجاً مرناً في إدارة المشاريع المرتبطة ببرامج التنويع الاقتصادي، بما يضمن تحقيق مستهدفات رؤية 2030 دون تعريض الاستدامة المالية للمخاطر.
