تكبير الخط
تصغير الخط
اليوم الأخبارية – متابعة، شهدت محكمة بويوك تشكمجة في إسطنبول واقعة سرقة مذهلة، حيث اختفت كميات هائلة من الذهب والفضة من صناديق الأمانات القضائية، في حادثة أثارت استغراباً واسعاً.
وفقاً للتقارير الرسمية، باشرت السلطات تحقيقاً موسعاً إثر تأكيد اختفاء ما يقارب 25 كيلوجراماً من الذهب، بالإضافة إلى 55 كيلوجراماً من الفضة، ومجموعة متنوعة من المجوهرات الذهبية التي كانت مودعة كأمانات قضائية بالغة الأهمية.
مسار التحقيقات الأولية
كشفت التحقيقات الأولية أن مدير صندوق الأمانات كان في إجازة مرضية لتلقي علاج السرطان، وقد تم تعيين نائب له لتولي مسؤولية الإدارة خلال هذه الفترة الحرجة، بعد اكتشاف السرقة، وضع القائم بأعمال الضابط قيد الاحتجاز، حيث أفاد في إفادته بأن العديد من الموظفين يدخلون ويخرجون من وحدة الإيداع القضائي بشكل مستمر، مطالباً بضرورة مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة للكشف عن ملابسات الحقيقة كاملة.
شبهات وتحركات مشبوهة
إلا أن الشبهات سرعان ما اتجهت نحو موظف آخر في وحدة الإيداع، يُدعى إردال ت.، الذي زعم تغيبه عن العمل يوم الاثنين الموافق 1 ديسمبر، متذرعاً بوجود مشاكل عائلية طارئة، لكن التحقيقات كشفت أنه غادر البلاد متوجهاً إلى لندن في 19 نوفمبر، وهو ما عزز بقوة الاشتباه في كونه قد فرّ حاملاً معه الكمية المسروقة من المعادن الثمينة.
تكثيف التحقيقات وإصدار مذكرات توقيف
نظراً لاستحالة إخراج هذه الكمية الهائلة من المحكمة دفعة واحدة، تم توسيع نطاق التحقيقات ليشمل مراجعة بأثر رجعي لتسجيلات الكاميرات، وصولاً إلى بداية شهر نوفمبر، إضافة إلى فحص دقيق لسجلات الاتصالات، وفي ضوء هذه المستجدات، صدرت مذكرة توقيف بحق المشتبه به الرئيسي، إردال ت.، وزوجته أسماء ت.، وذلك بتهمة السرقة.
طبيعة المسروقات الثمينة
جدير بالذكر أن الأمانات المسروقة كانت تمثل قطعاً ثمينة للغاية، ضُبطت في إطار عملية أمنية حديثة، وتضمنت كميات كبيرة من سبائك الذهب الخالص، وعملات ذهبية متنوعة مثل عملات الجمهورية والأتا والغريمس، فضلاً عن الأساور والقلادات الذهبية، إضافة إلى الفضة الخام، مما يؤكد القيمة الكبيرة لهذه المضبوطات القضائية.
