
تشهد أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية اليوم الأحد، الموافق 22 فبراير 2026، استقرارًا نسبيًا ملحوظًا خلال ساعات التعامل الصباحية، حيث حافظ المعدن الأصفر على مستويات مرتفعة تاريخيًا مقارنة بالفترات السابقة، ويأتي هذا الاستقرار تزامنًا مع رابع أيام شهر رمضان المبارك، وسط ترقب كبير من المستثمرين والمواطنين لحركة الصاغة التي تأثرت بمجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية العالمية التي ألقت بظلالها على البورصات الدولية، مما جعل الذهب يتبوأ صدارة المشهد الاقتصادي كأداة رئيسية للادخار وحفظ القيمة في مواجهة التضخم العالمي.
تفاصيل أسعار الذهب اليوم في محلات الصاغة
سجلت أعيرة الذهب المختلفة استقرارًا سعريًا وقت نشر هذا التقرير، حيث جاءت الأسعار الرسمية (دون إضافة المصنعية أو الضريبة) على النحو التالي:
| العيار | السعر (جنيه مصري) |
|---|---|
| عيار 24 | 7954 |
| عيار 21 | 6960 |
| عيار 18 | 5966 |
| الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات من عيار 21) | 55680 |
تلك الأرقام تعكس الارتفاع المتواصل في سعر المعدن النفيس، رغم التحديات الحالية، مما يعكس الحجم الكبير من الطلب في السوق المحلي.
تحليل حركة الذهب العالمية وتأثيرها المحلي
شهدت الأسواق العالمية للذهب خلال النصف الأول من الأسبوع الماضي حالة من التذبذب وعدم وضوح الاتجاه السعري، حيث يعزى الخبراء في “جولد بيليون” هذا الاضطراب إلى نقص السيولة النقدية بسبب إغلاقات الأسواق الآسيوية وعطلة الأسواق في الولايات المتحدة الأمريكية، كما ساهم ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي سجل أعلى مستوياته خلال شهر مقابل العملات الرئيسية، في الضغط على أسعار الذهب عالميًا ومنعها من الصعود، ومع دخول النصف الثاني من الأسبوع، بدأ الذهب في استعادة بريقه والارتفاع التدريجي نتيجة زيادة الطلب عليه كملاذ آمن، مدفوعًا بالتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران والتهديدات العسكرية المتبادلة، مما دفع المستثمرين للهروب من العملات الورقية واللجوء للمعدن الأصفر.
العوامل المؤثرة على سعر الذهب في السوق المصري
لا يمكن فصل أسعار الذهب في مصر عن التحركات العالمية، إلا أن العوامل المحلية تبقى حاسمة في تحديد السعر النهائي للمستهلك، حيث يلعب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار دورًا محوريًا، فكلما شهد الدولار تحركًا في البنوك أو الأسواق الموازية، ينعكس ذلك على أسعار الصاغة، كما تؤثر حالة العرض والطلب داخل السوق المصري بشكل مباشر على “العلاوة السعرية”، في ظل الإقبال الكبير من المواطنين على تحويل مدخراتهم إلى ذهب في رابع أيام رمضان 2026، يظل السعر محافظًا على مستوياته المرتفعة حتى في حال استقرار الأوقية عالميًا، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمط من الاستقرار المشوب بالحذر طوال أيام العطلات الأسبوعية للبورصات العالمية، بانتظار الافتتاحات الجديدة التي قد تحمل مفاجآت سعرية.
توقعات خبراء الذهب للفترة القادمة
يرى محللو أسواق المال أن الذهب سيظل رهينة للتطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وتصريحات الإدارة الأمريكية، فإذا ما استمرت نبرة التهديدات العسكرية، فإن الذهب مرشح لكسر حاجز المقاومة الحالي والاتجاه نحو مستويات غير مسبوقة، أما على الصعيد المحلي، فإن استقرار السياسات النقدية وتوفر العملة الصعبة قد يساهمان في تهدئة وتيرة الارتفاعات الجنونية، وينصح الخبراء الذين يرغبون في الشراء للادخار طويل الأجل بضرورة اقتناص فرص الاستقرار الحالية، مع التأكيد على أن الذهب يظل استثمارًا آمنًا لا يفقد قيمته مع مرور الوقت، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي يشهدها العالم في عام 2026.
