سقوط مفاجئ يطيح بحلم الهواتف الذكية

سقوط مفاجئ يطيح بحلم الهواتف الذكية

شهدت دورة الألعاب الأولمبية في ميلانو-كورتينا لحظات من الإثارة والدراما، حيث تعرضت المتزلجة الأمريكية المخضرمة، ليندساي فون، لحادث مروع خلال سباق الانحدار، مما اضطرها للانسحاب من المنافسة، بينما تألقت مواطنتها بريزي جونسون وحصدت الميدالية الذهبية بفارق ضئيل للغاية عن الألمانية إيما أيخر، في مشهد يعكس التحديات الجسيمة التي يواجهها الرياضيون في البطولات الكبرى.

تضحية ليندساي فون وسقوطها المؤلم

كانت فون، البالغة من العمر 41 عامًا، تسعى جاهدة لتحقيق ميداليتها الأولمبية الرابعة، لكن الأقدار لم تشأ، فقد تعرضت لإصابة خطيرة بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أيام قليلة من انطلاق المنافسات، ومع ذلك، أظهرت إصرارًا وعزيمة لا تلين بالمشاركة في السباق.

لم تمر سوى 13 ثانية فقط على بدء السباق حتى سقطت فون بشكل مفاجئ ومؤلم، مما أدى إلى إصابتها مجددًا، وعلى الفور، أحاط بها الطاقم الطبي في حالة من القلق البالغ، وتم نقلها إلى المستشفى بواسطة طائرة هليكوبتر وسط تصفيق الجماهير التي قدرت روحها القتالية.

يُذكر أن فون كانت قد عادت إلى المنافسات بعد غياب طويل، سعيًا لاستعادة اللقب الأولمبي الذي فازت به في فانكوفر 2010 قبل ستة عشر عامًا، ورغم تعرضها لإصابة جديدة قبيل الألعاب، أظهرت استعدادًا جيدًا خلال التدريبات الرسمية، ولم تتردد في خوض أولمبيادها الخامس، محققة نتائج مشجعة في التدريبات.

واجهت فون إصابة مشابهة قبل أولمبياد 2014، مما حرمها من المشاركة حينها، لكن عودتها بعد عملية جراحية ناجحة أثارت إعجاب الكثيرين، وفي هذا الموسم، شاركت فون في تسعة سباقات، فازت باثنين منها، وتنوعت نتائجها في البقية، ورغم خطورة الحادث الأخير، أبدت رغبتها في المشاركة بسباقات قادمة، وإن كان ذلك يبدو غير مرجح الآن.

عبرت شقيقتها كارين كيلدو عن ألمها إزاء الحادث، مؤكدة أن ليندساي دائمًا ما تمنح كل طاقتها في المنافسات، وهذا ما يعكس الطبيعة المحفوفة بالمخاطر للرياضة التي تمارسها.

بريزي جونسون تتوج بالذهب وفوز تاريخي

على الجانب الآخر من المشهد، كانت مشاعر الفرح تغمر بريزي جونسون وهي تجلس على منصة التتويج، محققة فوزًا تاريخيًا بفارق 0.04 ثانية فقط عن الألمانية إيما أيخر، لتسجل بذلك أول ميدالية أولمبية لها في مشاركتها الأولمبية الثانية.

تجدر الإشارة إلى أن مسيرة جونسون لم تكن خالية من التحديات، فقد غابت عن دورة بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما واجهت إيقافًا في عام 2024 لعدم امتثالها لالتزامات مكافحة المنشطات، ما يجعل هذا الفوز أكثر قيمة وإثارة.

أحداث وتتويجات أخرى في الأولمبياد

لم يكن سباق الانحدار خاليًا من الدراما الأخرى، حيث احتلت الإيطالية صوفيا غودجا المركز الثالث، بينما شهد السباق أيضًا سقوطًا آخر للأندورية كاندي مورينو، مما استدعى نقلها بالطائرة إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في سياق متصل، واصل النرويجي يوهانيس كلايبو تألقه في التزلج الريفي، محققًا ذهبيته الأولمبية السادسة، مع سعي واضح ليصبح الرياضي الأكثر تتويجًا في تاريخ الألعاب الشتوية.

وعلى صعيد آخر، تبخر حلم التشيكية إيستر ليديتسكا في تحقيق ثلاث ذهبيات أولمبية متتالية بعد خروجها المفاجئ من ربع نهائي سباق التعرج الطويل، بينما تمكن النمساوي بنجامين كارل من الدفاع عن لقبه بنجاح في المسابقة ذاتها.

وفي منافسات البياثلون، توجت فرنسا بالميدالية الذهبية في سباق التتابع المختلط، متفوقة ببراعة على إيطاليا وألمانيا، اللتين نالتا الميداليتين الفضية والبرونزية على التوالي.