سلطنة عمان تستبعد 20 جملًا من مسابقة جمال الإبل بسبب عمليات التجميل

سلطنة عمان تستبعد 20 جملًا من مسابقة جمال الإبل بسبب عمليات التجميل

أثارت إحدى الفعاليات التراثية الشهيرة في سلطنة عمان اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعد إعلان اللجنة المنظمة لمهرجان جمال الإبل لعام 2026 في منطقة المصنعة عن استبعاد 20 جملاً من المنافسة، وذلك نتيجة اكتشاف خضوعها لعمليات تجميلية محظورة تهدف إلى تحسين مظهرها الخارجي، وهو الأمر الذي أدّى إلى جدل كبير وتعليقات ساخرة، حيث اعتبر البعض أن هوس التجميل انتقل من البشر إلى الحيوانات المشاركة في المسابقات التراثية، مما دفع إلى مناقشة أعمق حول مدى احترام المعايير الطبيعية في هذه الفعاليات.

فحوصات بيطرية تكشف استخدام البوتوكس والفيلر

تم اتخاذ قرار الاستبعاد بعد سلسلة من الفحوصات البيطرية الدقيقة التي قام بها أطباء مختصون ضمن لجان التحكيم في المهرجان، حيث كشفت النتائج عن استخدام مواد صناعية ووسائل تجميلية مثل البوتوكس، والفيلر، والسيليكون لتحسين ملامح بعض الإبل المشاركة في المسابقة، وهذه الممارسات تُعد مخالفة واضحة لقواعد المنافسة، لأنها تمنح بعض المشاركين ميزة غير عادلة، وتخالف معايير الحفاظ على الصفات الطبيعية للحيوان. لذلك، قررت اللجنة استبعاد الإبل المخالفة بشكل فوري، بهدف الحفاظ على نزاهة الحدث وشفافيته، وضمان استمرارها كمناسبة تراثية ذات طابع أصيل.

مسابقات جمال الإبل.. تراث عربي أصيل

تُعتبر مسابقات جمال الإبل من أبرز التقاليد التراثية التي تتكرر في العديد من الدول العربية، حيث يتنافس مربّو الإبل على تقديم أجمل الحيوانات من حيث الصفات الشكلية الطبيعية، وتُقيم المعايير على عناصر متعددة مثل لمعان الوبر، وطول الرقبة، وامتلاء الشفاه، وطول الرموش، وتناسق السنام، إلى جانب المظهر العام الذي يعكس أصالة السلالة وقوة الحيوان. وتحظى هذه المسابقات باهتمام كبير من الجمهور والمربين، نظراً لقيمتها الثقافية والاقتصادية في المناطق الصحراوية، التي تعتمد على تربية الإبل كمصدر رئيسي للرزق والهوية التراثية.

جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي

أثار قرار استبعاد الإبل موجة من النقاش والجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تناقل العديد من المستخدمين مقاطع فيديو وتقارير إعلامية تتناول الواقعة، معتبرين أن إجراء عمليات التجميل في مسابقات الحيوانات أمر غريب وطريف في الوقت ذاته، بينما أكد آخرون على ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة لهذه الفعاليات، للحفاظ على طابعها التراثي الأصيل، ومنع أي عمليات تلاعب بالنتائج أو الإضرار بمصداقية المسابقات. جاء ذلك في إطار مطالبات للحفاظ على صورة الحدث كمرجع ثقافي هام يليق بتاريخ التراث العربي، ويعكس القيم الأصيلة لمجتمعات المنطقة.