
صرح آرني سلوت، مدرب ليفربول، بأن منتقديه “لا يُصغون جيدًا” بعد أن أثارت تصريحاته المثيرة للجدل بشأن دوري أبطال أوروبا ردود فعل غاضبة، حيث وصفها أسطورة النادي ستيفن جيرارد بأنها “ضربة قاضية” لجماهير الريدز، ما دفع المدرب لتوضيح موقفه.
جاءت تصريحات سلوت المثيرة للجدل قبل فوز ليفربول الكبير على كارباغ بنتيجة (6-0) في دوري أبطال أوروبا، حيث صرح المدرب الهولندي: “ربما كان سبب فوزنا بالدوري الموسم الماضي هو اضطرارنا لمواجهة باريس سان جيرمان في دور الـ16، لقد هزمونا، وكان لدينا أسبوع كامل للاستعداد لمباراتنا التالية، ربما ساعدنا ذلك”. سرعان ما فسّر العديد من المشجعين هذا التصريح بأنه يعكس سعادة مدرب ليفربول بالخروج من المسابقة الأوروبية الكبرى الموسم الماضي، بهدف تعزيز فرص الفريق في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مما أثار استياءهم.
تلقى سلوت دعمًا لافتًا من جماهير ليفربول، لكن أسطورة النادي ستيفن جيرارد وافق على رأي المشجعين الغاضبين، حيث علّق على قناة TNT Sport قائلاً: “السبب ببساطة هو أنهم كانوا متقدمين بفارق 15 نقطة، في رأيي، كانوا قد حسموا لقب الدوري بحلول ذلك الوقت، القول بأن ذلك ساعدهم يُعدّ ضربة قوية للجماهير، لأنهم كانوا جزءًا من هذه الرحلة”.
توضيح سلوت لتصريحاته المثيرة للجدل
بعد الفوز العريض على كارباغ، وخلال المؤتمر الصحفي، سُئل المدرب الهولندي عما إذا كانت تصريحاته حول باريس سان جيرمان قد أُخرجت من سياقها، فأجاب سلوت: “ليس قليلًا، بل كثيرًا، لطالما حاولت أن أكون على طبيعتي وأُجيب بإسهاب بلغة مختلفة، ربما فاتت البعض كلمة معينة، لن أتغير، ولن أقول نعم أو لا فقط، هذه هي شخصيتي”.
وأوضح سلوت، مشددًا على قصده: “قلتُ إن خسارتنا أمام باريس سان جيرمان ربما ساعدتنا، استخدمتُ كلمة “ربما” لكن يبدو أن البعض لم يُنصت جيدًا، لم أكن سعيدًا بالخسارة أمام باريس سان جيرمان، بل كنتُ أرغب بشدة في الوصول إلى النهائي، كان ذلك الفريق قويًا بما يكفي للفوز بدوري أبطال أوروبا أيضًا، وكنا أفضل فريق في الدوري بفارق كبير”.
وتابع المدرب الهولندي مفسرًا جوهر قوله: “إذا كنتَ أفضل فريق في الدوري، فأنتَ بحاجة ماسة إلى جميع اللاعبين المتاحين، يُظهر هذا الموسم أنه إذا اضطررنا لخوض العديد من المباريات، فقد نتعرض للإصابات أيضًا، وهذا ما قصدته تمامًا: لم نواجه أي إصابات تذكر بعد خروجنا أمام باريس سان جيرمان”.
وأضاف سلوت، في إشارة إلى الانتقادات: “أراد البعض أن يُزيدوا الطين بلة بقولهم إننا كنا متقدمين بفارق 15 نقطة، نعم، ربما كنا متقدمين بفارق 15 نقطة في لحظة ما، لكن في معظم الأوقات كنا متقدمين بفارق ثماني نقاط، لو واجهنا حينها ثلاث أو أربع أو خمس إصابات للاعبين الأساسيين، لكان الوضع أكثر صعوبة وتعقيدًا بالنسبة لنا”.
وختم سلوت حديثه مؤكدًا: “كنا أفضل فريق في الدوري، وكان بإمكاننا الفوز بدوري أبطال أوروبا أيضًا، كنا نتمنى بالطبع الوصول إلى الدور التالي الموسم الماضي، لكن في هذا النادي، يكون الأمر أصعب بكثير في حال تعرضنا للإصابات مقارنةً بالأندية التي ننافسها، هذه هي النقطة الجوهرية التي كنت أحاول توضيحها، لكن الناس فهموها بشكل خاطئ، لذا ربما في المرة القادمة يجب أن أكون أكثر وضوحًا ودقة فيما أقصده”.
تأتي هذه التوضيحات في ظل تعرض المدرب آرني سلوت لضغوط متزايدة هذا الموسم، بسبب الأداء المتذبذب وغير المستقر للفريق، مما يجعل ليفربول يكافح حاليًا للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وهو ما يزيد من حجم التحديات التي يواجهها المدرب الهولندي.
ويستعد “الريدز” لخوض اختبار صعب وحاسم في الجولة المقبلة من الدوري، عندما يواجه نيوكاسل يونايتد يوم السبت، في مباراة قد تكون لها تداعيات كبيرة على مسيرة الفريق نحو تحقيق أهدافه هذا الموسم.
