
كتب- أحمد عادل
استعرضت الإعلامية القديرة سهير شلبي مسيرتها الإعلامية الحافلة، كاشفةً أن شغفها بأن تصبح مذيعة بدأ يراودها منذ طفولتها الباكرة، رغم أنها اتجهت لدراسة التجارة بعد أن حرمها فارق بسيط في المجموع من الالتحاق بكلية الإعلام. وقد أكدت شلبي، خلال استضافتها في برنامج «ساعة ونس» مع مراد مكرم على شاشة «سي بي سي سفرة»، أن «دخولي مجال الإذاعة لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة نوايا وإصرار عميقين منذ الصغر، فلم أتصور نفسي أعمل في أي مجال آخر سوى الإعلام».
بدايات المسيرة الإعلامية من ماسبيرو
بدأت الإعلامية سهير شلبي مسيرتها العملية في مبنى ماسبيرو العريق، حيث عملت بدايةً كمحاسبة لفترة من الزمن، قبل أن تتاح لها الفرصة الثمينة للتقدم لمسابقة المذيعات. وصفت شلبي تلك التجربة قائلةً: «عندما تقدمت للمسابقة، خضعت لسلسلة مكثفة من الاختبارات النظرية والعملية في مجالات متنوعة، أهمها القراءة والثقافة العامة، وكانت لدي ميزة تنافسية بفضل تدريب والدي المستمر الذي كان يحرص على أن أراجع أخطائه الإملائية».
وعلى الصعيد العملي، أشارت شلبي إلى أن الامتحانات تضمنت تقديم فقرات متنوعة وبرامج مثل السهرة المفتوحة، معترفةً بشعورها بالقلق في البداية، إلا أنها تمكنت من تجاوز التحديات والنجاح بفضل استعدادها المتكامل ومعرفتها العميقة بالمواد المطلوبة.
النوستالجيا: حنين للماضي وسكينة للنفس
في جانب آخر من حديثها الشيق، كشفت الإعلامية القديرة عن حبها العميق للنوستالجيا، معتبرةً أن الحنين للماضي الجميل يمثل وسيلة نفسية فعّالة لتخفيف ضغوط الحياة اليومية. وقد أوضحت شلبي، خلال لقائها مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «أون»، أن «النوستالجيا هي الحنين للماضي الجميل، حتى لو كانت مجرد بسمة عابرة أو تنهيدة عميقة، فهي تمنحنا الراحة والسعادة البسيطة التي تساعدنا على مواجهة ضغوط الحياة والأخبار المقلقة، التي لم تكن موجودة بكثرة في جيلنا».
وأضافت سهير شلبي أن استرجاع ذكريات الماضي يمنح الإنسان شعورًا عميقًا بالطمأنينة والراحة النفسية، مؤكدةً أن العودة إلى الزمن الجميل تعد أداة قوية لمواجهة التوتر والاكتئاب، خاصةً في ظل الظروف العالمية الراهنة التي تحمل الكثير من الضغوط النفسية والأخبار المؤلمة.
كما بينت أن النوستالجيا ليست مجرد شعور عابر أو لحظة هروب من الواقع، بل هي وسيلة مستدامة لتخفيف الضغوط اليومية، وإضفاء لحظات من السعادة البسيطة التي تعين على مواجهة تحديات الواقع المعاصر، مشددةً على أن الحنين للماضي يمكن أن يشكل جزءًا حيويًا من الصحة النفسية التي يحتاجها كل إنسان في حياته اليومية.
